الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
117
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
آية ( 262 و 274 ) ، وهي أوّل سورة نزلت بالمدينة المشرّفة كما قاله المفسّرون « 1 » ، وقد نزلت قبل غزوة تبوك وجيشها - جيش العسرة « 2 » الواقعة في شهر رجب سنة تسع - بعدّة سنين ، فلا يصحّ نزول أيّ من الآيتين في عثمان . 12 - إن تعجب فعجب قول الذهبي في تلخيص المستدرك : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من أول ما أوحى إليه آمن به : خديجة وأبو بكر وبلال . . . فأين السبع السنين ؟ ! « 3 » 13 - أخرج « 4 » أبو يعلى وأبو نعيم وابن عساكر في تاريخه ، والحاكم في المستدرك من طريق شيبان بن فروخ ، عن طلحة بن زيد الدمشقي ، عن عبيدة « 5 » بن حسان ، عن عطاء الكيخاراني ، عن جابر بن عبد اللّه قال : « بينما نحن في بيت ابن حشفة في نفر من المهاجرين فيهم : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقّاص رضي اللّه عنهم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لينهض كلّ رجل منكم إلى كفئه ، فنهض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى عثمان فاعتنقه ، وقال : أنت وليّي في الدنيا والآخرة » . صحّحه الحاكم وعقّبه الذهبي في تلخيصه وقال : « قلت : بل ضعيف ؛ فيه طلحة بن زيد ، وهو واه عن عبيدة بن حسان شويخ مقلّ « 6 » عن عطاء » .
--> ( 1 ) - راجع تفسير القرطبي 1 : 132 [ 1 / 107 ] ؛ تفسير الخازن 1 : 19 ؛ تفسير الشوكاني 1 : 16 [ 1 / 27 ] . ( 2 ) - [ يقال له « جيش العسرة » لأنّهم أمروا بالقتال في الحرّ الشديد فأصابهم العطش ولم يكن معهم ماء وكانوا في عسرة . ولفظ العسرة مأخوذة من قوله تعالى في سورة التوبة ، الآية 117 : لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ؛ انظر فتح الباري 8 / 84 ] . ( 3 ) - للوقوف على جواب هذه الدعوى المجرّدة انظر ص 80 - 91 من كتابنا هذا . ( 4 ) - مسند أبي يعلى [ 4 / 44 ، ح 2051 ] ؛ تاريخ مدينة دمشق 7 : 65 [ 25 / 25 ، رقم 2978 ] ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق [ 11 / 184 ] ؛ المستدرك على الصحيحين 3 : 97 [ 3 / 104 ، ح 4536 وكذا في تلخيصه ] . ( 5 ) - في النسخة هاهنا وفيما يأتي : « عبيد » ، والصحيح ما ذكرناه . ( 6 ) - [ أي : مقلّ في الحديث ] .