الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
62
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ولعلّ الباحث يقف على ما جاء به البيضاوي والزمخشري ، فيقع ذلك منه موقعا حسنا ويطالبني المخرج منه . فقد ذكر البيضاوي في تفسيره « 1 » ، والزمخشري في الكشّاف « 2 » : « أنّ قوله تعالى : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ . . . « 3 » نزلت في أبي بكر حين تصدّق بأربعين ألف دينار ؛ عشرة بالليل ، وعشرة بالنهار ، وعشرة بالسرّ ، وعشرة بالعلانية » . هذه المرسلة الّتي لم أعرف قائلها من الصحابة والتابعين ، ولم أقف على عزوها إلى أحد من السلف في كتب القوم إلّا سعيد بن المسيّب المعروف بانحرافه عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، اختلقتها يد الوضع تجاه ما أخرجه الحفّاظ من نزولها في عليّ أمير المؤمنين ، ومنحت فيها لأبي بكر أربعين ألف دينار لتقريب نزول الآية فيمن أنفق كمّيّة كبيرة كهذه إلى فهم بسطاء الامّة دون منفق أربعة دراهم ، ذاهلا عمّا هو المتسالم عليه عند القوم من أخذ أبي بكر يوم هجرته إلى المدينة أربعة أو خمسة أو ستّة آلاف درهم ، وهي جميع ما كان يملكه . والآية المذكورة في سورة البقرة ، وقد أصفقت أئمّة الحديث والتفسير على نزولها بالمدينة في أوليات الهجرة « 4 » ؛ قال ابن كثير في تفسيره : « هكذا قال غير
--> - 918 و 919 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 18 / 9 ] وابن جرير ؛ راجع تفسير القرطبي 3 : 347 [ 3 / 225 ] ؛ تفسير البيضاوي 1 : 185 [ 1 / 141 ] ؛ تفسير الزمخشري 1 : 286 [ 1 / 319 ] ؛ تفسير الرازي 2 : 369 [ 7 / 83 ] ؛ تفسير ابن كثير 1 : 326 ؛ تفسير الدرّ المنثور 1 : 363 [ 2 / 100 - 101 ] ؛ تفسير الخازن 1 : 208 [ 1 / 201 ] ؛ تفسير الشوكاني 1 : 265 [ 1 / 294 ] ؛ تفسير الآلوسي 3 : 48 . ( 1 ) - تفسير البيضاوي 1 : 185 [ 1 / 141 ] . ( 2 ) - الكشّاف 1 : 286 [ 1 / 319 ] . ( 3 ) - البقرة : 274 . ( 4 ) - تفسير القرطبي 1 : 132 [ 1 / 107 ] ؛ تفسير ابن كثير 1 : 35 ؛ تفسير الخازن 1 : 91 [ 1 / 19 ] .