الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

55

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وأهل البيت ؛ لأنّ اللّه أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أن يعرّف الخلق أنّه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجرا إلّا المودّة في القربى . والمعنى أنّهم يسألون : هل والوهم حقّ الموالاة كما أوصاهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أم أضاعوها وأهملوها فتكون عليهم المطالبة والتبعة ؟ [ تزييف ابن تيميّة إيجاب موّدة أهل البيت بآية : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً ، وجوابه ] قال ابن تيميّة : قوله - يعني العلّامة الحلّي - : إيجاب مودّة أهل البيت بقوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 1 » ، غلط . وممّا يدلّ على هذا أنّ الآية مكّية ، ولم يكن عليّ بعد قد تزوّج بفاطمة ولا ولد لهما أولاد « 2 » . وقال « 3 » : أمّا قوله - يعني العلّامة - : وأنزل اللّه فيهم : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فهذا كذب ؛ فإنّ هذه الآية في سورة الشورى وهي مكّية بلا ريب ، نزلت قبل أن يتزوّج عليّ بفاطمة ، وقبل أن يولد له الحسن والحسين . إلى أن قال : وقد ذكر طائفة من المصنّفين من أهل السنّة والجماعة ، والشيعة من أصحاب أحمد وغيرهم حديثا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ هذه الآية لمّا نزلت قالوا : يا رسول اللّه ! من هؤلاء ؟ قال : « عليّ وفاطمة وابناهما » . وهذا كذب باتّفاق أهل المعرفة بالحديث . وممّا يبيّن ذلك أنّ هذه الآية نزلت بمكّة باتّفاق أهل العلم ؛ فإنّ سورة الشورى جميعها مكّية ، بل جميع آل حميم كلّهنّ مكّيات .

--> ( 1 ) - الشورى : 23 . ( 2 ) - منهاج السنّة 2 : 118 . ( 3 ) - المصدر السابق 2 : 250 .