الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
45
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
عن ابيّ بن كعب قال : قرأت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سورة والعصر ، فقلت : يا رسول اللّه ! بأبي وأمّي أفديك ما تفسيرها ؟ قال : وَالْعَصْرِ قسم من اللّه بآخر النهار إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ أبو جهل ابن هشام إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا أبو بكر الصدّيق وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ عمر بن الخطّاب وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ عثمان بن عفّان وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ عليّ بن أبي طالب « 1 » . قال الأميني : نحن لا نصافق القوم على هذه التأويلات المحرّفة المزيّفة ، غير أنّا نسردها لإقامة الحجّة عليهم بما ذهبوا إليه . 4 - الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ « 2 » . المراد من الناس الأوّل : هو نعيم بن مسعود الأشجعي . قال النسفي في تفسيره « 3 » : هو جمع أريد به الواحد ، أو : كان له أتباع يثبطون « 4 » مثل تثبيطه . وقال الخازن : فيكون اللفظ عامّا أريد به الخاصّ . وأخرج ابن مردويه بإسناده عن أبي رافع : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وجّه عليّا في نفر معه في طلب أبي سفيان ، فلقيهم أعرابيّ من خزاعة ، فقال : إنّ القوم قد جمعوا لكم ، فقالوا : حسبنا اللّه ونعم الوكيل ، فنزلت فيهم هذه الآية « 5 » . 5 - يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ « 6 » .
--> ( 1 ) - انظر الرياض النضرة 1 : 34 [ 1 / 49 و 50 ] . ( 2 ) - آل عمران : 173 . ( 3 ) - المطبوع في هامش تفسير الخازن 1 : 318 [ تفسير النسفي 1 / 195 ] . ( 4 ) - [ ثبّطه عن الأمر تثبيطا : شغله عنه ؛ قال اللّه تعالى في سورة التوبة ، الآية 46 : وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ ] . ( 5 ) - انظر الجامع لأحكام القرآن 4 : 279 [ 4 / 178 ] ؛ تفسير ابن كثير 1 : 430 ؛ تفسير الخازن 1 : 318 [ 1 / 306 ] . ( 6 ) - النساء : 176 .