الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

20

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

فولّى جابر يريد راحلته ، وهو يقول : أللّهمّ إن كان ما يقول محمّد حقّا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . فما وصل إليها حتّى رماه اللّه بحجر ، فسقط على هامته ، وخرج من دبره ، وقتله ، وأنزل اللّه تعالى : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ . . . » . 2 - أبو بكر يحيى القرطبيّ « 1 » ، المتوفّى ( 567 ) . وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ « 2 » . نظرة في الحديث : لم نجد من قريب أو مناوئ غمزا فيه أو وقيعة في نقله ، مهما وجدوا رجال إسناده ثقات فأخبتوا إليه ، عدا ما يؤثر عن ابن تيميّة « 3 » في منهاج السنّة « 4 » فقد ذكر وجوها في إبطال الحديث كشف بها عن سوأته ، كما هو عادته في كلّ مسألة تفرّد بالتحذلق فيها عند مناوأة فرق المسلمين ، ونحن نذكرها مختصرة ونجيب عنها : الوجه الأوّل : أنّ قصّة الغدير كانت في مرتجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حجّة الوداع ، وقد أجمع الناس على هذا ، وفي الحديث : أنّها لمّا شاعت في البلاد جاءه الحارث وهو بالأبطح بمكّة ، وطبع الحال يقتضي أن يكون ذلك بالمدينة ؛

--> ( 1 ) - الجامع لأحكام القرآن [ 18 / 181 ] . ( 2 ) - العنكبوت : 18 . ( 3 ) - ابن تيميّة الدائب على إنكار الضروريّات ، والمتجرّئ على الوقيعة في المسلمين ، وعلى تكفيرهم وتضليلهم ؛ ولذلك عاد غرضا لنبال الجرح من فطاحل علماء أهل السنّة منذ ظهرت مخاريقه وإلى هذا اليوم . وحسبك قول الشوكاني في البدر الطالع 2 : 260 [ رقم 515 ] : « صرّح محمّد البخاري الحنفي - المتوفّى ( 841 ) - بتبديعه ثمّ تكفيره ، ثمّ صار يصرّح في مجلسه : أنّ من أطلق القول على ابن تيميّة أنّه شيخ الإسلام ، فهو بهذا الإطلاق كافر » . ( 4 ) - منهاج السنّة 4 : 13 .