الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
9
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
قال ابن حجر في الصواعق « 1 » : أخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « وقفوهم إنّهم مسؤولون عن ولاية عليّ » . وكأنّ هذا هو مراد الواحدي بقوله : روي في قوله تعالى : وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ « 2 » أي : عن ولاية عليّ وأهل البيت ؛ لأنّ اللّه أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أن يعرّف الخلق أنّه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجرا إلّا المودّة في القربى . والمعنى أنّهم يسألون : هل والوهم حقّ الموالاة كما أوصاهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أم أضاعوها وأهملوها فتكون عليهم المطالبة والتبعة ؟ قال ابن تيميّة : قوله - يعني العلّامة الحلّي - : إيجاب مودّة أهل البيت بقوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 3 » ، غلط . وممّا يدلّ على هذا أنّ الآية مكّيّة ، ولم يكن عليّ بعد قد تزوّج بفاطمة ولا ولد لهما أولاد « 4 » . وقال « 5 » : أمّا قوله - يعني العلّامة - : وأنزل اللّه فيهم : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فهذا كذب ؛ فإنّ هذه الآية في سورة الشورى وهي مكّيّة بلا ريب ، نزلت قبل أن يتزوّج عليّ بفاطمة ، وقبل أن يولد له الحسن والحسين . إلى أن قال : وقد ذكر طائفة من المصنّفين من أهل السنّة والجماعة ، والشيعة من
--> ( 1 ) - الصواعق المحرقة : 89 [ ص 149 ] . ( 2 ) - الصافّات : 24 . ( 3 ) - الشورى : 23 . ( 4 ) - منهاج السنّة 2 : 118 . ( 5 ) - المصدر السابق 2 : 250 .