الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
60
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
بخّ ببيعة تمّت بذلك الإرهاب ، وقضت بتلك الوصمات . - 3 - رأي سياسيّ في دين اللّه لإخراج آل اللّه عن بنوّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! رأي الخليفة في الجدّتين : عن القاسم بن محمّد أنّه قال : إنّ جدّتين أتتا أبا بكر الصدّيق رضي اللّه عنه امّ الامّ وامّ الأب ، فأعطى الميراث امّ الامّ دون امّ الأب . فقال له عبد الرحمن بن سهيل - سهل - أخو بني حارثة : يا خليفة رسول اللّه ! لقد أعطيت الّتي لو أنّها ماتت لم يرثها . فجعله أبو بكر بينهما ؛ يعني السدس « 1 » . قال الأميني : أو لا تعجب عن جهل الرجل بحكم إرث الجدّتين ، وسرعة انقلابه عمّا ارتآه أوّلا بنقد رجل من الأنصار أو أخي بني حارثة ؟ ! وكان ذلك النقد يستدعي حرمان الجدّة من قبل الامّ لكنّه شركهما في الميراث واتّخذته الفقهاء مصدرا لحكمهم ، وأصل الحكم مأخوذ من رواية المغيرة المخصوصة بالجدّة الواحدة ! وأمّا رأي الرجل الأنصاري في الجدّة الّذي زحزح الخليفة عن حكمه فلم يكن أخذا بالكتاب والسنّة بل كان مخالفا لهما وفقا لقول الشاعر : بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهنّ أبناء الرجال الأباعد فخصّ القوم به قول اللّه تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ « 2 » لعقب الأبناء دون من عقبته البنات ، وذهبوا إلى عدم شمول أحكام الأولاد في الفروض وغيرها على وليد بنت الرجل محتجّين بقول الشاعر . قال البغدادي في خزانة الأدب « 3 » :
--> ( 1 ) - موطّأ مالك 1 : 335 [ 2 / 513 ، ح 5 ] ؛ سنن البيهقي 6 : 235 ؛ بداية المجتهد 2 : 344 [ 2 / 348 ] ؛ الاستيعاب 2 : 400 ؛ الإصابة 2 : 402 ، وقال : رجاله ثقات ؛ [ 2 / 836 ، رقم 1424 ] ؛ كنز العمّال 6 : 6 [ 11 / 22 ، ح 30466 ] . ( 2 ) - النساء : 11 . ( 3 ) - خزانة الأدب 1 : 300 [ 1 / 445 ] .