الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

26

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

الصحيح الثابت المتواتر المتسالم عليه ، المرويّ عن بضع وعشرين صحابيّا ، كما في الصواعق « 1 » : « إنّي تارك - أو مخلّف - فيكم الثقلين - أو الخليفتين - ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » . فقد خطب به الصادع بالحقّ على رؤوس الأشهاد ، في ملأ من الصحابة تبلغ عدّتهم مئة ألف أو يزيدون . وأنبأ في ذلك المحتشد الحافل عن خلافة آل بيته الطاهر ، وعليّ سيّدهم وأبوهم . وهذا الإمام الزرقاني المالكي يحكي في شرح المواهب « 2 » عن العلّامة السمهودي أنّه قال : هذا الخبر يفهم وجود من يكون أهلا للتمسّك به من عترته في كلّ زمن إلى قيام الساعة ، حتّى يتوجّه الحثّ المذكور على التمسّك به ، كما أنّ الكتاب كذلك ؛ فلذا كانوا أمانا لأهل الأرض ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض . فأيّ رجل يسعه أن يسمع قوله صلّى اللّه عليه وآله هذا ، ثمّ لا يتّبع آل عليّ ولا يتّخذهم إلى اللّه سبل السّلام ، أو يقتدي بغيرهم ويضلّ عن سبيل اللّه - حاش للّه - إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً « 3 » . وما ذنب الشيعة بعد قول نبيّهم صلّى اللّه عليه وآله : « من سرّه أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنّة عدن غرسها ربّي ، فليوال عليّا من بعدي ، وليوال وليّه ، وليتقتد بأهل بيتي من بعدي ؛ فإنّهم عترتي خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ؛ فويل للمكذّبين بفضلهم من امّتي ، القاطعين فيهم صلتي ،

--> ( 1 ) - الصواعق المحرقة : 136 [ ص 228 ] . ( 2 ) - شرح المواهب 7 : 8 . ( 3 ) - الإنسان : 3 .