الشيخ الأميني

218

المقاصد العلية في المطالب السنية

منكرا نكِسَ قلبه ، فجعل أسفله أعلاه ، فلا يَقبل خيرا أبدا « كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ » يعني في الذّر والميثاق » . « 1 » 2 . عليُّ بن إبراهيم : حدّثني محمّد بن علي بن بلال ، عن يونسَ قال : « اختلف يونس وهشام بن إبراهيم في العالِم الذي أتاه موسى عليه السلام ، أيّهما كان أعلم ؟ وهل يجوز أن يكون على موسى حجّةً في وقته وهو حجّة اللّه على خلقه ؟ فقال قاسم الصيقل : فكتبوا إلى أبي الحسن الرِّضا عليه السلام يسألونه عن ذلك ! فكتب في الجواب : أتى موسى عليه السلام العالم . . . إلى أن كتب : قال ( يعني العالم ) إنّني وكّلت بأمرٍ لا تطيقه ، ووكّلت [ أنت « 2 » ] بأمرٍ لا أطيقه . ثمّ حدّثه العالم بما يصيب آل محمّدٍ عليهم السلام من البلاء حتّى اشتدّ بكائهما . ثمّ حدّثه عن فضل آل محمّدٍ عليهم السلام حتّى جعل موسى يقول : يا ليتني كنت من آل محمّدٍ عليهم السلام ، وحتّى ذكر فلانا وفلانا وفلانا ومبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى قومه وما يلقى منهم ومن تكذيبهم [ إيّاه « 3 » ] وذكر له تأويل هذه الآية « وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ » فإنّه أخذ عليهم الميثاق » « 4 » . [ الآية السابعة ] الآية السابعة : في سورة الأعراف قوله تعالى : « تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ * وَما

--> ( 1 ) . تفسير القمي : 1 / 213 . ( 2 ) . ليس في الأصل ، أضفناه من المصدر . ( 3 ) . ليس في الأصل ، أضفناه من المصدر . ( 4 ) . تفسير القمي : 2 / 38 .