الشيخ الأميني
208
المقاصد العلية في المطالب السنية
23 . العيّاشيُّ في تفسيره : عن جابر ، قال أبو جعفر عليه السلام : « يا جابر ! لو يعلم الجهّال متى سمّي أمير المؤمنين عليّ لم ينكروا حقّه ، قال : قلت : جعلت فداك ! متى سمّي ؟ فقال لي : قوله « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ . . . إلى . . . أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ » وأنّ محمّدا نبيّكم رسول اللّه وأنّ عليّا أمير المؤمنين ، قال : ثمّ قال لي : يا جابر ! هكذا واللّه جاء بها محمّدٌ صلى اللّه عليه وآله » « 1 » . 24 . في تفسير العيّاشي : عن أبي بصير : « عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه : « أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى » قلت : قالوا بألسنتهم ؟ قال : نعم وقالوا بقلوبهم ، فقلت : وأيّ شيءٍ كانوا يومئذٍ ؟ قال : صنع بهم ما اكتفي به » « 2 » . 25 . في تفسير العيّاشي : عن زرارة قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ . . إلى قوله : بَلى » ، قال : كان محمّدٌ عليه وآله السلام أوّلَ من قال بلى ، قلت : كانت رؤية معاينة ؟ قال : نعم فأثبت المعرفة في قلوبهم ونسوا ذلك الميثاق وسيذكرونه بعد ، ولولا ذلك لم يدرِ أحدٌ مَن خالقه ولا من رازقه » « 3 » . 26 . في تفسير البرهان عن « الثاقب في المناقب » « 4 » : عن أبي هاشم الجعفري ، قال : « كنت عند أبي محمّدٍ العسكري فسأله محمّد بن صالح الأرمني عن قول اللّه تعالى : « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ » الآية ، قال : ثبتوا المعرفة ونسوا الموقف وسيذكرونه يوما ، ولولا ذلك لم يدرِ أحدٌ من خالقه ومن رازقه . قال أبو هاشم : فجعلت أتعجّب في نفسي من عظيم ما عظم اللّه وليّه من جزيل ما حمله ، فأقبل أبو محمّد صلوات اللّه عليه وقال : الأمر أعجب ممّا عجبت منه - يا أبا هاشم - وأعظم ! ما ظنّك بقومٍ من عرفهم عرف اللّه ومَن أنكرهم أنكر اللّه ، ولا مؤمن حتّى يكون بولايتهم
--> ( 1 ) . تفسير العياشي : 2 / 41 رقم 114 . ( 2 ) . تفسير العياشي : 2 / 40 رقم 110 . ( 3 ) . تفسير العياشي : 2 / 39 رقم 108 . ( 4 ) . لأبي جعفر محمّد بن علي بن حمزة الطوسي المتوفى حدود 560 صاحب كتاب الوسيلة . وكتابه هذا طبع بتحقيق الشيخ نبيل رضا علوان في قم سنة 1412 .