الشيخ الأميني

90

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ذلك الحشد اللهام إلى عائشة الرافعة عقيرتها بين جماهير الصحابة : اقتلوا نعثلا قتله اللّه فقد كفر . وأمثالها من الكلم القارصة « 1 » . وإلى طلحة والزبير وكانا أشدّ الناس عليه ، وطلحة هو الذي منع عنه الماء في حصاره ، ومنع الناس عن تجهيزه ، ومنعه أن يدفن إلّا في حشّ كوكب جبّانة اليهود . إلى فظائع مرّ تفصيلها في الجزء التاسع ( 92 - 110 ) ، وقال الشهرستاني في الملل والنحل « 2 » ( ص 25 ) : كان أمراء جنوده : معاوية عامل الشام ، وسعد بن أبي وقّاص عامل الكوفة ، وبعده الوليد بن عقبة ، وعبد اللّه بن عامر عامل البصرة ، وعبد اللّه بن أبي سرح عامل مصر ، وكلّهم خذلوه ورفضوه حتى أتى قدره عليه . نعم ؛ هؤلاء قتلوه لكنّ معاوية لا يريد المقاصّة إلّا من أولياء عليّ عليه السّلام فيستأصل شأفتهم تحت كلّ حجر ومدر ، ويستسهل فيهم كلّ شقوة وقسوة ، وليس له مع أضداد عليّ عليه السّلام أيّ مقصد صحيح ، وإلّا فأيّ حرمة لدم أجمعت الصحابة على سفكه ؟ واحتجّت عليه بآي الذكر الحكيم كما مرّ تفصيله في الجزء التاسع ( ص 163 - 168 ، 205 ) لو لم يكن اتّباع القوم بالصحابة والاحتجاج بما قالوا وعملوا واعتبارهم فيهم العدالة جميعا تسري مع الميول والشهوات ، فيحتجّون بدعوى إجماعهم على خلافة أبي بكر - ولم يكن هنالك إجماع - ولا يحتجوّن به في قتل عثمان ، وقد ثبت فيه الإجماع . وهب أنّ محمد بن أبي بكر هو قاتل عثمان الوحيد من دون أيّ حجّة ولا مبرّر له وهو المحكوم عليه بالقصاص ، وفي القصاص حياة ، فهل جاء في شريعة الإسلام قصاص / كهذا بأن يلقى المقتصّ به في جيفة حمار ثم يحرق بالنار ، ويطاف برأسه في البلاد ؟ هل هذا دين اللّه الذي كان يدين به محمد بن أبي بكر ؟ أو دين هبل إله

--> ( 1 ) راجع ما مرّ في الجزء التاسع : ص 78 - 86 . ( المؤلّف ) ( 2 ) الملل والنحل : 1 / 32 .