الشيخ الأميني
76
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
عليّ فتقا لا يرقع « 1 » . وقوله : حمّلني ابن سميّة فاحتملت « 2 » . قبّح اللّه الصلف والوقاحة أكان زياد عاملا له أو هو عامل لزياد حتى يحتمل الموبقات بإشارته ؟ وهل يهدر دماء الصالحين - وبذلك عرفهم المجتمع الديني - بقول فاسق مستهتر ؟ ! واللّه يقول : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ « 3 » لكن معاوية بعد أن استلحق زيادا بأبي سفيان راقه أن لا ينحرف عن مرضاته وفيها شفاء غلّته وإن زحزحته عن زمرة أناس خوطبوا بالآية الشريفة . وبمثل قوله لعائشة لمّا عاتبته على قتله حجرا وأصحابه : فدعيني وحجرا نلتقي عند ربّنا عزّ وجلّ . وقوله لها حين قالت له : أين عزب عنه حلم أبي سفيان في حجر وأصحابه ؟ : حين غاب عنّي مثلك من حلماء قومي « 4 » . إن هو إلّا الهزء باللّه وبلقائه ، أو لم يكف من آمن باللّه واليوم الآخر نصح القرآن وحده وشرعة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معه في حرمة دماء المؤمنين الأبرياء ؟ هل يسع معاوية أو يغنيه يوم لقاء اللّه التمسّك بالترّهات تجاه قوله تعالى وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ « 5 » ، وقوله تعالى وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً . . . * وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً « 6 » ، وقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ
--> ( 1 ) الاستيعاب : 1 / 134 [ القسم الأول / 330 رقم 487 ] ، أسد الغابة : 1 / 386 [ 1 / 462 رقم 1093 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) الأغاني : 16 / 11 [ 17 / 158 ] ، تاريخ الطبري : 6 / 156 [ 5 / 279 حوادث سنة 51 ه ] ، كامل ابن الأثير : 4 / 209 [ 2 / 499 حوادث سنة 51 ه ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) الحجرات : 6 . ( 4 ) الأغاني : 16 / 11 [ 17 / 158 ] ، الاستيعاب : 1 / 134 [ القسم الأول / 330 رقم 487 ] ، أسد الغابة : 1 / 386 [ 1 / 462 رقم 1093 ] ، تاريخ ابن كثير : 8 / 55 [ 8 / 60 حوادث سنة 51 ه ] . ( المؤلّف ) ( 5 ) الإسراء : 33 . ( 6 ) النساء : 92 - 93 .