الشيخ الأميني

42

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ * وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ « 1 » أنّها نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . وأنّ قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ « 2 » نزل في ابن ملجم أشقى مراد « 3 » . وأخرج الطبري من طريق عمر بن شبّه ، قال : مات زياد وعلى البصرة سمرة ابن جندب خليفة له ، فأقرّ سمرة على البصرة ثمانية عشر شهرا . قال عمر : وبلغني عن جعفر الضبعي قال : أقرّ معاوية سمرة بعد زياد ستّة أشهر ثم عزله ، فقال سمرة : لعن اللّه معاوية واللّه لو أطعت اللّه كما أطعت معاوية ما عذّبني أبدا . وروى من طريق سليمان بن مسلم العجلي ، قال : سمعت أبي يقول : مررت بالمسجد فجاء رجل إلى سمرة فأدّى زكاة ماله ، ثم دخل فجعل يصلّي في المسجد ، فجاء رجل فضرب عنقه فإذا رأسه في المسجد وبدنه ناحية ، فمرّ أبو بكرة فقال : يقول اللّه سبحانه : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى « 4 » . قال أبي : فشهدت ذلك فما مات سمرة حتى أخذه الزمهرير ، فمات شرّ ميتة . قال : وشهدته وأتي بناس كثير وأناس بين يديه فيقول للرجل : ما دينك ؟ فيقول : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمدا عبده ورسوله ، وأنّي بريء من الحروريّة . فيقدّم فيضرب عنقه حتى مرّ بضعة وعشرون . تاريخ الطبري « 5 » ( 6 / 164 ) . وفي مقدّم عمّال معاوية الحاملين عداء سيّد العترة ، المهاجمين شيعة آل اللّه بكلّ

--> ( 1 ) البقرة : 204 - 205 . ( 2 ) البقرة : 207 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد : 1 / 361 [ 4 / 73 خطبة 56 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) الأعلى : 14 - 15 . ( 5 ) تاريخ الأمم والملوك : 5 / 291 - 292 حوادث سنة 53 ه .