الشيخ الأميني

391

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

فكلّ جليل بعد ذاك محقّر * وكلّ جميل بعد ذاك معيب فمن ذا يمير السائلين وقد قضى * ومن لسؤال السائلين يجيب ومن ذا يحلّ المشكلات بفكره * يبين خفيّ العلم وهو غيوب ومن ذا يقوم الليل للّه داعيا * إذا عزّ داع في الظلام منيب ومن ذا الذي يستغفر اللّه في الدجى * ويبكي دما إن قارفته ذنوب ومن يجمع الدنيا مع الدين والتقى * مع الجاه إنّ المكرمات ضروب لتبك عليه للهداية أعين * ومدمعها منها عليه صبيب وتبك عليه للتصانيف مقلة * تقاطر منها مهجة وقلوب القصيدة وقال : كان عالما فاضلا أديبا شاعرا منشئا جليل القدر عظيم الشأن ، وله كتاب شرح المختصر النافع لم يتمّ ، وكتاب الفوائد المكيّة ، وشرح الاثنا عشريّة « 1 » الصلاتيّة للشيخ البهائي ، وغير ذلك من الرسائل . انتهى . وله رسالة في تفسير آية مودّة ذي القربى ، ورسالة غنية المسافر عن المنادم والمسامر . وورثه على فضائله وفواضله ولده السيد جمال الدين بن نور الدين علي بن [ نور الدين علي الكبير بن ] الحسين بن أبي الحسن الحسيني الدمشقي ، قرأ بدمشق على العلّامة السيد محمد بن حمزة نقيب الأشراف ، ثم هاجر إلى مكة وأبوه ثمّة في الأحياء ، فجاور بها مدّة ، ثم دخل اليمن أيّام الإمام أحمد بن الحسن فعرف حقّه من الفضل ، ومدحه بقصيدة مطلعها : خليليّ عودا لي فيا حبّذا المطل * إذا كان يرجى في عواقبه الوصل « 2 » ثم فارق اليمن ، ودخل الهند ، فوصل إلى حيدر آباد وصاحبها يومئذ الملك أبو

--> ( 1 ) أسماه في إجازته للمولى محمد محسن بالأنوار البهيّة [ بحار الأنوار : 110 / 26 رقم 88 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) ذكر منها المحبّي في الخلاصة [ خلاصة الأثر : 1 / 495 ] خمسة عشر بيتا . ( المؤلّف )