الشيخ الأميني
308
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ألا فاسمعوا قولي وكونوا لأمره * مطيعين في جنب الإله فتوجروا ألست بأولى منكم بنفوسكم * فقالوا نعم نصّ من اللّه يذكر فقال ألا من كنت مولاه منكم * فمولاه بعدي والخليفة حيدر التقطنا هذه الأبيات من قصيدة كبيرة لشاعرنا - ابن أبي شافين - تبلغ خمسمئة وثمانين بيتا توجد في المجاميع المخطوطة العتيقة . الشاعر الشيخ داود بن محمد بن أبي طالب الشهير بابن أبي شافين الجد حفصي البحراني ، من حسنات القرن العاشر ، ومن مآثر ذلك العصر المحلّى بالمفاخر ، شعره مبثوث في مدوّنات الأدب ، والموسوعات العربيّة ، ومجاميع الشعر ، إن ذكر العلم فهو أبو عذره أو حدّث عن القريض فهو ابن بجدته ، ذكره السيّد علي خان في السلافة « 1 » ( ص 529 ) وأطراه بقوله : البحر العجّاج إلّا أنّه العذب لا الأجاج ، والبدر الوهّاج إلّا أنّه الأسد المهاج ، رتبته في الاباءة شهيرة ، ورفعته أسمى من شمس الظهيرة ، ولم يكن في مصره وعصره من يدانيه في مدّه وقصره ، وهو في العلم فاضل لا يسامى ، وفي الأدب فاصل لم يكلّ الدهر له حساما ، إن شهر طبق ، وإن نشر عبق ، وشعره أبهى من شفّ البرود ، وأشهى من رشف الثغر البرود ، وموشّحاته الوشاح المفصّل ، بل التي فرّع حسنها وأصّل ، ومن شعره قوله : أنا واللّه المعاني * بالهوى شوقي أعرب كلّ آن مرّ حالي * في الهوى يا صاح أغرب كلما غنّى الهوى لي * أرقص القلب وأطرب وغدا يسقيه كأسا * ت صبابات فيشرب
--> ( 1 ) سلافة العصر : ص 521 - 524 .