الشيخ الأميني
30
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
قالت : أرى أن تبايع فإنّي قد أمرت ابني عمر بن أبي سلمة وختني عبد اللّه بن زمعة أن يبايعا ، فأتاه جابر فبايعه ، وهدم بسر دورا بالمدينة ، ثم سار إلى مكة فخاف أبو موسى أن يقتله فهرب ، وكتب أبو موسى إلى اليمن : إنّ خيلا مبعوثة من عند معاوية تقتل الناس ، تقتل / من أبى أن يقرّ بالحكومة . ثم مضى بسر إلى المدينة وكان عليها عبيد اللّه بن عبّاس عاملا لعليّ فهرب منه إلى عليّ بالكوفة ، واستخلف عبد اللّه ابن عبد المدان الحارثي فأتاه بسر فقتله وقتل ابنه ، ولقي بسر ثقل عبيد اللّه بن عباس وفيه ابنان له صغيران فذبحهما وهما : عبد الرحمن وقثم ، وقال بعض : إنّه وجدهما عند رجل من بني كنانة بالبادية . فلمّا أراد قتلهما قال له الكناني : لم تقتل هذين ولا ذنب لهما ؟ فإن كنت قاتلهما فاقتلني معهما ، قال : أفعل . فبدأ بالكناني فقتله ثم قتلهما . فخرجت نسوة من بني كنانة فقالت امرأة منهنّ : يا هذا قتلت الرجال ، فعلام تقتل هذين ؟ واللّه ما كانوا يقتلون في الجاهليّة والإسلام ، واللّه يا بن أرطاة إنّ سلطانا لا يقوم إلّا بقتل الصبيّ الصغير والشيخ الكبير ، ونزع الرحمة ، وعقوق الأرحام ، لسلطان سوء . وقتل بسر في مسيره ذلك جماعة من شيعة عليّ باليمن وبلغ عليا الخبر . تاريخ الطبري ( 6 / 77 - 81 ) ، كامل ابن الأثير ( 3 / 162 - 167 ) ، تاريخ ابن عساكر ( 3 / 222 ، 459 ) ، الاستيعاب ( 1 / 65 ، 66 ) ، تاريخ ابن كثير ( 7 / 319 - 322 ) ، وفاء الوفا ( 1 / 31 ) « 1 » . وقال ابن عبد البرّ في الاستيعاب « 2 » ( 1 / 65 ) : كان يحيى بن معين يقول : كان بسر بن أرطاة رجل سوء . قال أبو عمر : ذلك لأمور عظام ركبها في الإسلام فيما نقل
--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك : 5 / 139 - 140 حوادث سنة 40 ه ، الكامل في التاريخ : 2 / 425 - 432 حوادث سنة 40 ه ، تاريخ مدينة دمشق : 10 / 152 - 154 رقم 872 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 5 / 185 - 186 ، الاستيعاب : القسم الأول / 157 - 166 رقم 174 ، البداية والنهاية : 7 / 356 - 357 حوادث سنة 40 ه ، وفاء الوفا : 1 / 46 الباب 2 . ( 2 ) الاستيعاب : القسم الأول / 158 - 159 رقم 174 .