الشيخ الأميني
296
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ومن إليه في العلوم استنادنا أدام اللّه ظلّه البهيّ ، من أجلّة مشايخنا قدّس اللّه روحه الشريفة ، كان عالما فاضلا مطلّعا على التواريخ ماهرا في اللغات ، مستحضرا للنوادر والأمثال ، وكان ممّن جدّد قراءة كتب الأحاديث ببلاد العجم ، له مؤلّفات جليلة ، ورسالات جميلة . انتهى . وفي أمل الآمل « 1 » : كان عالما ماهرا محقّقا مدقّقا متبحّرا جامعا أديبا منشئا شاعرا عظيم الشأن ، جليل القدر ، ثقة من فضلاء تلامذة شيخنا الشهيد الثاني . إلى آخره . إلى كلمات أخرى مبثوثة في الإجازات ومعاجم التراجم . وعرف فضله عاهل إيران بوقته السلطان شاه طهماسب الصفوي ، فسامه تقديرا وتبجيلا ، وقلّده شيخوخة الإسلام بقزوين ، ثم بخراسان المقدّسة ثم بهراة ، وفوّض إليه أمر التدريس والإفادة ، وكان يقدّمه على كثير من معاصريه بعد أستاذه المحقّق الكركي ، فنهض المترجم له بعبء العلم والدين ونشر أعلامهما بما لا مزيد عليه ، فخلّد له التاريخ بذلك كلّه ذكرا جميلا تضيء به صحائفه ، وتزدهي سطوره ، وممّا خصّه المولى سبحانه به وفضّله بذلك على كثير من عباده ، وحريّ بأن يعدّ من أكبر فضائله الجمّة ، وأفضل أعماله المشكورة مع الدهر ، أنّه نشر ألوية التشيّع في هراة ومناحيها ، وأدرك خلق كثير بإرشاده الناجع سعادة الرشد ، وسبيل السداد ، واتّبعوا الصراط السويّ المستقيم . مشايخه والرواة عنه : يروي شيخنا المترجم له عن لفيف من أعلام الطائفة وأساتذة العلم . منهم : 1 - شيخنا الأكبر زين الدين الشهيد الثاني وأخذ منه العلم « 2 » .
--> ( 1 ) أمل الآمل : 1 / 74 رقم 67 . ( 2 ) بحار الأنوار : 108 / 146 رقم 53 .