الشيخ الأميني

292

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الكمال « 1 » ( ص 85 ) : إنّه أحد كبار الشيعة . وروى الكشي في رجاله « 2 » ( ص 59 ) بإسناده عن أبي عمير البزّاز عن الشعبي قال : سمعت الحارث الأعور وهو يقول : أتيت أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام ذات ليلة فقال : « يا أعور ما جاء بك ؟ » قال : فقلت : يا أمير المؤمنين جاء بي واللّه حبّك . قال : فقال : « أما إنّي سأحدّثك لتشكرها ، أما إنّه لا يموت عبد يحبّني فيخرج نفسه حتى يراني حيث يحبّ ، ولا يموت عبد يبغضني فيخرج نفسه حتى يراني حيث يكره » . قال : ثم قال لي الشعبي بعد : أما إنّ حبّه لا ينفعك وبغضه لا يضرّك « 3 » . وحدّث الشيخ أبو علي ابن شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي في أماليه « 4 » ( ص 402 ) بإسناده عن جميل بن صالح عن أبي خالد الكاملي « 5 » عن الأصبغ بن نباتة قال : دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في نفر من الشيعة وكنت / فيهم فجعل - يعني الحارث - يتأوّد في مشيته ويخبط الأرض بمحجنه وكان مريضا ، فأقبل عليه أمير المؤمنين عليه السّلام وكانت له منه منزلة فقال : « كيف تجدك يا حارث ؟ » . قال : نال الدهر منّي يا أمير المؤمنين ، وزادني أوارا وغليلا اختصام أصحابك ببابك . قال : « وفيم خصومتهم ؟ » . قال : في شأنك والبليّة من قبلك فمن مفرط غال ، ومقتصد قال ، ومن متردّد مرتاب ، لا يدري أيقدم أو يحجم . قال : « فحسبك يا أخا همدان ألا إنّ خير شيعتي النمط الأوسط ، إليهم يرجع الغالي وبهم يلحق التالي » . قال : لو كشفت فداك أبي وأمّي الرين عن قلوبنا وجعلتنا في ذلك

--> ( 1 ) خلاصة الخزرجي : 1 / 184 رقم 1142 . ( 2 ) رجال الكشّي : ص 81 رقم 26 . ( 3 ) قول الشعبي هذا مناقض لما جاء به النبيّ الأعظم في حبّ أمير المؤمنين عليه السّلام وبغضه من الكثير الطيّب ، راجع ما مرّ في أجزاء كتابنا هذا وما يأتي . ( المؤلّف ) ( 4 ) أمالي الطوسي : ص 625 ح 1292 . ( 5 ) كذا والصحيح : الكابلي . ( المؤلّف )