الشيخ الأميني

264

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

تزول بنو الدنيا وإن طال مكثها * وحسن ثناء الذّكر ليس يزول فيا راقدا في صفو عيش ولذّة * عن القدر الجاري عليه غفول إذا خالط الشيب الشباب وأقبلت * عساكره في العارضين تجول عليك بزاد المتّقين لأنّه * أتاك بشير منذر ورسول فلا تذمم الدنيا إذا هي أدبرت * وإن أقبلت فالحالتان تزول ولا تتركنّ النفس تتّبع الهوى * تميل وعن سبل الرشاد تميل وبالصبر مرها ثم عظها فإنّها * لأمّارة بالسوء وهي عجول وخذ من يد الدنيا الكفاف وصاحب ال * عفاف فلا مثل العفاف خليل وأقلل من الحرص الذميم تعفّفا * بصبر جميل فالمقام قليل ألم تر أنّ الدائرات دوائر * وليس إلى سبل النجاة سبيل وللدهر سلب ساء بعد مسرّة * وللخلق إن طال الزمان رحيل دع القدر المحتوم يجري بما قضى * به اللّه والصبر الجميل جميل وخلّ عنان الهمّ إن كنت عاقلا * فليس يفيد الثاكلات عويل فكم أفنت الأيّام ملكا ومالكا * فزال وملك اللّه ليس يزول لمن وفت الدنيا وما زال خطبها * علينا بخيل الحادثات تجول ومن بات منها سالما من مصابها * وما كفّ منه الكفّ وهو طويل مفرّقة الأخيار بعد اجتماعهم * وإن طاب منها العيش فهي ملول بها النفع ضرّ والصفاء مكدّر * بها الحلو مرّ والعزيز ذليل لهاجرها منها الهنا وهو آهل * ويهلك مهتمّ بها وأهيل جعلت فدا من لا رضوا بنعيمها * ولا دنّست فيها لهنّ ذيول ولا علقت كفّ لهم بحبالها * ولا غرّهم فيها خنى ووغول لقد صحبوا فيها كفافا وعفّة * وزهدا وتقوى والجزاء جزيل فهم أهل بيت شرّف اللّه قدرهم * على الخلق طرّا ماجد ورذيل « 1 »

--> ( 1 ) بيان للخلق طرّا ، فهم بين ماجد ورذيل . ( المؤلّف )