الشيخ الأميني
231
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
جاء القوم بأعظم وأعظم منها ، هذا الشيخ عبد القادر الجيلاني استصحبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة المعراج « 1 » وهذا جلال الدين السيوطي وقد رأى نفس النبيّ الأقدس في اليقظة بضعا وسبعين مرّة ، وروى آخر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحاديث ، وكان آخر يشاوره في أموره . قال الشيخ حسن العدوي الحمزاوي في مشارق الأنوار ، وكنز المطالب ( ص 197 ) نقلا عن بهجة النفوس والأسماع للشعراني عند نقله لمزايا الكمال : منها شدّة قربهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كلّ وقت ، فلا يكاد يحجب عنهم في ليل أو نهار ، حتى إنّ بعضهم صحّح عنده أحاديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال بعض الحفّاظ بضعفها من طريق النقل الظاهر فتقوّت بذلك عنده . قال : وقد أدركت جماعة ممّن لهم هذا المقام منهم سيّدي علي الخواصّ « 2 » والسيد علي المرصفي وأخي أفضل الدين ، والشيخ جلال الدين السيوطي ، والشيخ نور الدين الشوتي ، والشيخ محمد الصوفيّ ببلاد الفيّوم رضي اللّه عنهم أجمعين . قال : وكان الشيخ نور الدين الشوتي يشاور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أموره ، ومن جملة ما شاوره فيه حفر البئر التي في زاويتنا ، فإنّنا حفرنا ثلاثة آبار وهي تطلع فاسدة وماؤها منتن . فقال له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قل لهم : يحفروا في باب الحوش ، ففعلنا فطلعت بئر عظيمة وماؤها حلو ، فالحمد للّه ربّ العالمين . اقرأ واسأل العقل السليم ، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء من عباده .
--> ( 1 ) راجع كتاب تفريح الخاطر في ترجمته . ( المؤلّف ) ( 2 ) ترجمه الشعراني في طبقاته الكبرى : 2 / 135 - 153 [ 2 / 150 - 169 ] وبدأ ترجمته بقوله : كان رضي اللّه عنه يتكلّم عن معاني القرآن العظيم والسنّة الشريفة كلاما نفيسا تحيّر فيه العلماء ، وكان محلّ كشفه اللوح المحفوظ عن المحو والإثبات . وقد أكثر في تلكم الصفحات من هذه المخاريق فراجع . ( المؤلّف )