الشيخ الأميني

211

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الحسن الشاذلي قدس اللّه تعالى أسرارهم « 1 » . وذكره المولى أحمد طاش كبري زاده في مفتاح السعادة « 2 » ( 2 / 209 ) ، واليافعي في مرآة الجنان ( 3 / 332 ) . وقال السبكي في طبقاته « 3 » ( 4 / 113 ) : كان في زماننا شخص يكره الغزالي ويذمّه / ويستعيبه في الديار المصريّة ، فرأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام وأبا بكر وعمر رضي اللّه عنهما بجانبه ، والغزالي جالس بين يديه وهو يقول : يا رسول اللّه هذا يتكلّم فيّ ، وأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : هاتوا السياط ، وأمر به فضرب لأجل الغزالي ، وقام هذا الرجل من النوم وأثر السياط على ظهره ، ولم يزل يبكي ويحكيه للناس . وسنحكي منام أبي الحسن بن حرزم المغربي المتعلّق بكتاب الإحياء وهو نظير هذا . قال الأميني : نعمّا هي لو صدقت الأحلام ! إنّا نحن نربأ بصاحب الرسالة عن الإصفاق على تصديق مثل هذا الكتاب الذي هو في كثير من مواضيعه على الطرف النقيض لما صدع به من شريعته المقدّسة ، وليست أباطيل الغزالي بألغاز لا يحلّها إلّا الفنّي فيها ، وإنّما هي سرد متعارف يعرفها كلّ من وقف عليها من أهل العلم ، وليس فهمها قصرا على قوم دون آخرين ، فهي فتق لا يرتق ، وصدع لا يرأب . قال ابن الجوزي في المنتظم « 4 » ( 9 / 169 ) : أخذ في تصنيف كتاب الإحياء في القدس ثم أتمّه بدمشق إلّا أنّه وضعه على مذهب الصوفيّة وترك فيه قانون الفقه مثل أنّه ذكر في محو الجاه ومجاهدة النفس : أنّ رجلا أراد محو جاهه فدخل الحمّام فلبس ثياب غيره ، ثم لبس ثيابه فوقها ، ثم خرج يمشي على مهل حتى لحقوه فأخذوها منه

--> ( 1 ) كذا حكي عن السبكي ، والمطبوع من طبقاته يخالفه في بعض الألفاظ . ( المؤلّف ) ( 2 ) مفتاح السعادة : 2 / 315 . ( 3 ) طبقات الشافعية : 6 / 218 - 219 . ( 4 ) المنتظم 17 / 125 رقم 3799 .