الشيخ الأميني

209

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

- 63 - يد الغزالي في يد سيّد المرسلين قال الشيخ الإمام الزاهد شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن محمد الجلالي النسائي الشافعي : رأيت في بعض تصانيف الشيخ الإمام مسعود الطرازي : أنّ الإمام أبا حامد الغزالي رضي اللّه عنه كان قد أوصى أن يلحده الشيخ أبو بكر النسّاج الطوسي تلميذ الشيخ الإمام أبي القاسم الكرساني ، قال : فلمّا ألحده وخرج من اللحد خرج متغيّرا منتقع اللون ، فقيل له في ذلك فلم يخبر بشيء ، فأقسموا عليه باللّه إلّا ما أخبرتهم ، فقال : إنّي لمّا وضعته في اللحد شاهدت يدا يمنى قد خرجت من تجاه القبلة ، وسمعت هاتفا يقول ضع يد محمد الغزالي في يد سيّد المرسلين محمد المصطفى العربيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فوضعتها فيها ثم خرجت كما ترون أو كما قال قدّس اللّه روحه العزيز « 1 » . لقد علم الغزالي أنّ للنسّاج عليه يدا واجبة بتكحيله بأثمده المتقدّم ذكره ، فكان منه بدء هدايته ، فأحبّ أن يكون هو المجهّز له في الغاية ، وعرف أنّ الرجل نسيج وحده في وشي الخرافات ، فأوصى إليه ما أوصى ، وأحسب أنّ يد الغزالي التي وضعها في يد النبيّ محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غير التي حمل القلم الذي خطّ به كتاب الإحياء المشحون بالأباطيل والأضاليل أو غيره من كتبه التي تحوي أمثال قصّة الرؤية والأثمد . - 64 - إحياء العلوم للغزالي عن الإمام أبي الحسن المعروف بابن حرازم - ويقال : ابن حرزم - وكان مطاعا في بلاد المغرب أنّه لمّا وقف على إحياء العلوم للغزالي أمر بإحراقه . وقال : هذا بدعة

--> ( 1 ) مفتاح السعادة : 2 / 207 [ 2 / 314 ] . ( المؤلّف )