الشيخ الأميني
207
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
رواه ابن الجوزي في المنتظم ( 9 / 136 ) ، وابن كثير في تاريخه ( 12 / 163 ) « 1 » . ألا تعجب من ابن الجوزي لا يمرّ على منقبة من مناقب آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا وحكم عليها بالوضع أو الضعف أو الوهن ، لكنّه يرسل هذه الخزعبلات إرسال المسلّم ، ولا ينبس في إسنادها ببنت شفة ، ولا في متونها بما يقتضيه المقام من التفنيد والإحالة ؟ ! كلّ ذلك لأنّه غال فيمن يحبّهم ، وقال لمن يشنؤهم . - 62 - اللّه يكلّم أبا حامد الغزالي قال صاحب مفتاح السعادة « 2 » ( 2 / 194 ) : قال أبو حامد الغزالي « 3 » في بعض مؤلّفاته : كنت في بدايتي منكرا لأحوال الصالحين ومقامات العارفين حتى حظيت بالواردات ، فرأيت اللّه تعالى في المنام ! فقال لي يا أبا حامد قلت : أو الشيطان يكلّمني ؟ قال : لا . بل أنا اللّه المحيط بجهاتك الستّ ، ثم قال : يا أبا حامد ذر أساطيرك وعليك بصحبة أقوام جعلتهم في أرضي محلّ نظري ، وهم أقوام باعوا الدارين بحبّي . فقلت : بعزّتك إلّا أذقتني برد حسن الظنّ بهم . فقال : قد فعلت ذلك والقاطع بينك وبينهم تشاغلك بحبّ الدنيا ، فأخرج منها مختارا قبل أن تخرج منها صاغرا ، فقد أمضيت عليك نورا من أنوار قدسي ، فقم وقل . قال : فاستيقظت فرحا مسرورا ، وجئت إلى شيخي يوسف النسّاج فقصصت عليه المنام فتبسّم وقال : يا أبا حامد هذا ألواحنا في البداية فمحوناها ، بلى إن صحبتني سأكحل بصر بصيرتك بأثمد
--> ( 1 ) المنتظم : 17 / 82 رقم 3734 ، البداية والنهاية : 12 / 201 حوادث سنة 496 ه . ( 2 ) مفتاح السعادة : 2 / 303 . ( 3 ) أبو حامد محمد بن محمد الطوسي الشافعي حجّة الإسلام الغزالي صاحب كتاب إحياء علوم الدين ، ولد بطوس 450 وتوفي 505 . ( المؤلّف )