الشيخ الأميني

200

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

7 - قال الشوكاني في نيل الأوطار « 1 » : إعفاء اللحية توفيرها كما في القاموس ، وفي رواية للبخاري : وفّروا اللحى . وفي رواية أخرى لمسلم : أوفوا اللحى . وهو بمعناه ، وكان من عادة الفرس قصّ اللحية ، فنهى الشارع عن ذلك وأمر بإعفائها . قال القاضي عياض : يكره حلق اللحية وقصّها وتحريقها ، وأمّا الأخذ من طولها وعرضها فحسن ، ثم نقل الأقوال في حدّ ما زاد . وقال « 2 » في ( ص 142 ) : قد حصل من مجموع الأحاديث خمس روايات : اعفوا ، وأوفوا ، وأرخوا ، وارجوا ، ووفّروا . ومعناها كلّها تركها على حالها . قوله : خالفوا المجوس . قد سبق أنّه كان من عادة الفرس قصّ اللحية ، فنهى الشرع عن ذلك . 8 - في شرح راموز الحديث ( 1 / 141 ) : أشار إلى العلّة في خبر ابن حبّان : المجوس ، بدل اليهود ، وفي آخر : المشركين . وفي أخرى : كسرى . قال العراقي : المشهور : أنّه فعل المجوس ، فكره الأخذ من اللحية ، واختلف السلف فيما طال . ثم نقل الأقوال التي ذكرناها . 9 - أحسن كلمة تجمع شتات الفتاوى وآراء أئمّة المذاهب في المسألة ما أفاده الأستاذ محفوظ في الإبداع في مضارّ الابتداع « 3 » ( ص 405 ) قال : ومن أقبح العادات ما اعتاده / الناس اليوم من حلق اللحية وتوقير الشارب ، وهذه البدعة كالتي قبلها سرت إلى المصريّين من مخالطة الأجانب واستحسان عوائدهم حتى استقبحوا محاسن دينهم وهجروا سنّة نبيّهم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فعن ابن عمر رضي اللّه عنه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « خالفوا المشركين وفّروا اللحى واحفوا الشوارب » . وكان ابن عمر إذا حجّ أو اعتمر قبض

--> ( 1 ) نيل الأوطار : 1 / 132 - 133 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 138 . ( 3 ) تأليف الأستاذ الكبير الشيخ علي محفوظ أحد مدرّسي الأزهر الشريف ، الطبعة الرابعة . ( المؤلّف )