الشيخ الأميني

196

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

والرجل في هذه الأخير كالمرأة « 1 » . وقال القرطبيّ في تفسيره « 2 » ( 5 / 393 ) في تفسير الآية : لا يجوز لها - للمرأة - حلق لحية أو شارب أو عنفقة إن نبتت لها ، لأنّ كلّ ذلك تغيير خلق اللّه . وكيف خفي على الشبلي ما انتهى إلى ابن حزم الظاهري من الإجماع الذي نقله في كتابه مراتب الإجماع ( ص 157 ) على أنّ حلق جميع اللحية مثلة لا تجوز ، ولا سيّما للخليفة ، والفاضل ، والعالم ، وعدّ في ( ص 52 ) ناتف اللحية ممّن لا تقبل شهادته . وهلمّ إلى كلمات أعلام الفقه : 1 - قال الحافظ العراقي في طرح التثريب ( 2 / 83 ) : من خصال الفطرة إعفاء اللحية ، وهو توفير شعرها وتكثيره ، وأنّه لا يؤخذ منه كالشارب . من عفا الشيء إذا كثر وزاد . وفي الصحيحين من حديث ابن عمر الأمر بذلك - اعفوا اللحى - وفي رواية : أوفوا . وفي رواية : وفّروا . وفي رواية : أرخوا . وهي بالخاء المعجمة على المشهور وقيل بالجيم . من الترك والتأخير ، وأصله الهمزة فحذف تخفيفا كقوله : تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ « 3 » . واستدلّ به الجمهور على أنّ الأولى ترك اللحية على حالها ، وأن لا يقطع منها شيء وهو قول الشافعي وأصحابه ، وقال القاضي عياض : يكره حلقها وقصّها وتحريقها . وقال القرطبيّ في المفهم : لا يجوز حلقها ولا نتفها ولا قصّ الكثير منها ، وقال القاضي عياض : وأمّا الأخذ من طولها فحسن . قال : وتكره الشهرة في تعظيمها كما يكره في قصّها وجزّها . قال : وقد اختلف السلف هل لذلك حدّ ؟ فمنهم من لم يحدّد

--> ( 1 ) فتح الباري : 10 / 310 . ( 2 ) الجامع لأحكام القرآن : 5 / 252 . ( 3 ) الأحزاب : 51 .