الشيخ الأميني
192
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
الجنيد عليّ قال : لو صبرت ولو ساعة لنبع الماء من تحت رجليك . الروض الفائق ( ص 127 ) . قال الأميني : أوهام متراكمة بعضها فوق بعض ، وهل ترك الجنيد للأنبياء والرسل علما بالمغيب ولم يبح به ، وهل أتى البئر العميقة وليّ من الأولياء بلا ركوة ولا حبل كالظباء التي تفقدهما ولا يسعها التأهّب بأمثالهما ، وأمّا الإنسان العادي فليس له وهو سار في عالم الأسباب إلّا أن يحمل معه أدوات حاجته ، هكذا خلق اللّه البشر ، وهو ظاهر كثير من الأحاديث الشريفة . وحسبك سيرة النبيّ الأعظم والمرسلين من الأنبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين . وكلّهم للّه أولياء ، وجميعهم أفضل من ابن حنيف . - 56 - حلق اللحية للّه أخرج الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء ( 10 / 370 ) قال : سمعت أبا نصر يقول : سمعت أحمد بن محمد النهاوندي يقول : مات للشبلي « 1 » ابن كان اسمه غالبا ، فجزّت أمّه شعرها عليه ، وكان للشبلي لحية كبيرة فأمر بحلق الجميع ، فقيل له : يا أستاذ ما حملك على هذا ؟ فقال : جزّت هذه شعرها على مفقود ، فكيف لا أحلق لحيتي أنا على موجود ؟ قال الأميني : أهلا بالناسك الفقيه ، ومرحبا بالأولياء أمثال هذا المتخلّع الجاهل بحكم الشريعة وزه بمدوّن أخبارهم ، ومنتقي آثار الأوحديّين منهم كأبي نعيم ! كيف خفي على هذا الفقيه البارع في مذهب مالك فتوى مالك وحرمة حلق اللحية ، وإصفاق بقيّة الأئمة معه على ذلك ، كيف خفي عليه الحكم ؟ وهو ذلك الفقيه المتضلّع الذي أجاب في دم الحيض المشتبه بدم الاستحاضة بثمانية عشر جوابا للعلماء ، وقد
--> ( 1 ) أبو بكر دلف بن جحدر ، فقيه عالم محدث توفّي 334 ، 335 . ( المؤلّف )