الشيخ الأميني

171

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الماء . قال الشيخ : وما رأيت في تلك الساعة من العلامات ؟ قال : ما رأيت شيئا . قال الشيخ : اذهب وارم الصندوق . فذهب المريد إلى الصندوق وأراد أن يرميه فلم يهن عليه ورجع إلى الشيخ مثل الأول وقال : رميته ؟ قال : نعم . قال : وما رأيت ؟ قال : لم أر شيئا . قال الشيخ : ما رميته فاذهب وارمه فإنّ لي فيها سرّا مع اللّه ولا تردّ أمري . فذهب المريد ورمى الصندوق فخرج من الماء يد وأخذ الصندوق ، قال المريد له : من أنت ؟ فنادى في الماء : إنّي وكّلت أن احفظ أمانة الشيخ ، فرجع المريد وجاء إلى الشيخ فقال : رميت ؟ قال : نعم . / قال : وما رأيت ؟ قال : رأيت الماء قد انشقّ وخرج منه يد وأخذ الصندوق وقد صرت متحيّرا ، وما السرّ في ذلك ؟ قال الشيخ : السرّ في ذلك أنّه إذا قربت القيامة وخرج الدجّال ونزل عيسى ببيت المقدس فيضع الإنجيل بجنبه ويقول : أين الكتاب المحمدي ؟ أو قد أمرني اللّه أن أحكم بينكم بكتابه ولا أحكم بالإنجيل ، فيطلبون الدنيا ويطوفون البلاد فلم يوجد كتاب من كتب الشرع المحمديّ ، فيتحيّر عيسى ويقول : إلهي : بماذا أحكم بين عبادك ولم يوجد غير الإنجيل ، فينزل جبريل ويقول : قد أمر اللّه أن تذهب إلى نهر جيحون وتصلّي ركعتين بجنبه وتنادي : يا أمين صندوق أبي القاسم القشيري سلّم إليّ الصندوق وأنا عيسى ابن مريم وقد قتلت الدجّال ، فيذهب عيسى إلى جيحون ويصلّي ركعتين ويقول مثل ما أمره جبريل ، فينشق الماء ويخرج الصندوق ويأخذه ويفتحه ويجد فيه ختمه وألف كتاب ، فيحيي الشرع بذلك الكتاب ، ثم سأل عيسى جبريل : بم نال أبو القاسم هذه المرتبة ؟ فقال : برضاء والدته . نقل من كتاب أنيس الجلساء « 1 » . وقد أطنب الشيخ علي القاري في ردّ هذه الأسطورة بعدّة صحائف إلى أن

--> ( 1 ) الإشاعة لأشراط الساعة ، تأليف السيد محمد البرزنجي المدني : ص 221 - 225 [ 236 - 239 ] . ( المؤلّف )