الشيخ الأميني
145
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
عن أنّ ما افتعله يمسّ كرامة الرجل ، ونحن نجلّ ساحة قدس المولى سبحانه عن أن تكون عنده إجابة لمثل هذه الدعوة الصادرة عن الجهل . - 11 - الظبي يحبس بدعاء أبي مسلم أخرج ابن عساكر في تاريخه « 1 » ( 7 / 317 ) عن بلال بن كعب قال : ربّما قال الصبيان / لأبي مسلم الخولاني : ادع اللّه يحبس علينا هذا الظبي . فيدعو اللّه فيحبسه حتى يأخذوه بأيديهم . قال الأميني : لقد راق القوم أن لا يدعوا للأنبياء والرسل معجزة أو آية إلّا وسحبوها إلى من أحبّوه من رجال عاديّين ، بل راقهم أن يثبتوا لأوليائهم كلّ شيء أباحه العقل أو أحاله ، أنا لا أدري أيريدون بذلك تخفيضا من مقام الرسل ؟ أو ترفيعا لهؤلاء ؟ وأيّا ما أرادوا فحسب رواة السوء رواية غير المعقول ، وخلط الحابل بالنابل . أتعرف أبا مسلم الخولاني صاحب هذه الخزعبلات ؟ أتدري لماذا استحقّ الرجل نسج هذه الكرامات له على نول الافتعال ؟ أتصدّق أن يكون تحت راية ابن هند في الفئة الباغية رجل إلهيّ يؤمن إليه ولإيمانه ، ويصدّق زلفاه إلى ربّه ، فضلا عن أن يكون صاحب حفاوة وكرامة ؟ ! أتزعم أن تربّي قاعة الشام في عصر معاوية إنسانا يعرف ربّه ، ويكون من أمره على بصيرة ، ولا تزحزحه عن سبيل الحقّ والرشاد رضائخ ذلك الملك العضوض ؟ ! نعم ؛ إنّما نسجت يد الاختلاق هذه المفتعلات كوسام لأبي مسلم شكرا على تقدّمه في ولاء أبناء بيت أميّة ، وعدائه المحتدم لأهل بيت الوحي ، كان الرجل عثمانيّا أمويّ النزعة ، خارجا على إمام زمانه
--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 27 / 215 رقم 3213 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 12 / 60 .