الشيخ الأميني

13

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وهو أحد ريحانتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يشمّهما ويضمّهما إليه . وهو وأخوه الطاهر « سيّدا شباب أهل الجنّة » . وهو حبيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يأمر بحبّه قائلا : « اللّهمّ إنّي أحبّه فأحبّه ، وأحبّ من يحبّه » . وهو أحد السبطين كان جدّهما صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأخذهما على عاتقه ويقول : « من أحبّهما فقد أحبّني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني » . وهو أحد اللذين أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيدهما فقال : « من أحبّني وأحبّ هذين وأباهما وأمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة » . وهو أحد ابني رسول اللّه كان يقول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الحسن والحسين ابناي من أحبّهما أحبّني ، ومن أحبّني أحبّه اللّه ، ومن أحبّه اللّه أدخله الجنّة ، ومن أبغضهما أبغضني ومن أبغضني أبغضه اللّه ، ومن أبغضه اللّه أدخله النار » « 1 » . هذا هو الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام ؛ وأمّا معاوية ابن آكلة الأكباد فهو صاحب تلك الصحيفة السوداء التي مرّت عليك في الجزء العاشر ( ص 178 ) ، وأمّا جنايات معاوية على ذلك الإمام المطهّر فقد سارت بها الركبان ، وحفظ التاريخ له منها صحائف مشوّهة المجلى ، مسودّة الهندام . فهو الذي باينه وحاربه وانتزع حقّه الثابت له بالنصّ والجدارة ، وخان عهوده التي اعترف بها عندما تنازل الإمام عليه السّلام له بالصلح حقنا لدماء شيعته ، وحرصا على كرامة أهل بيته ، وصونا لشرفه الذي هو شرف الدين ، وما كان يرمق إليه معاوية ويعلمه الإمام عليه السّلام بعلمه الواسع من أنّ الطاغية ليس بالذي يقتله إن استحوذ عليه ، لكنّه يستبقيه ليمنّ بذلك عليه ، ثمّ يطلق سراحه ، وهو بين أنيابه ومخالبه ، حتى يقابل به ما سبق له ولأسلافه طواغيت قريش يوم

--> ( 1 ) هذه الأحاديث تأتي بأسانيدها ومصادرها في مسند المناقب ومرسلها إن شاء اللّه . ( المؤلّف )