الشيخ الأميني
128
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووصيّه أمير المؤمنين عليه السّلام للعنهما معاوية كما عرفت حديثه ، ويلحقهما في ذلك عيون الصحابة العدول المتقرّبين إلى اللّه بالوقيعة في هذا الإنسان ، بل يحقّ على اللّه / أن يناقش الحساب كلّ مؤمن صالح مرضيّ عنده لنقمتهم على ابن آكلة الأكباد وأفعاله وتروكه ، وذكرهم إيّاه بكلّ مخزاة وبائقة بكرة وعشيّا . وهل على اللّه أن لا يناقش ابن أبي سفيان الحساب أخذا بهذا الحكم الباتّ التافه ؟ وهل قنوت الرجل بلعن عليّ أمير المؤمنين وسبّه إيّاه ووقيعته فيه وتحامله عليه ودعوته الناس إلى مقته وعداه وخروجه عليه بالسيف وقتاله إيّاه ، إلى تلكم الفواحش المبثوثة في صحيفة تاريخ الرجل السوداء من بوائقه وموبقاته مع شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ، كانت كلّها آية حبّه إيّاه ورمز شهادته له بالجنّة ، وبذلك استوجب الترحّم عليه ؟ وهل كان تقاعسه عن نصرة عثمان ، وتثبّطه عن الدفاع عنه ، وإيصائه بذلك قائد جيوشه عن آيات حبّه إيّاه ، وشهادته له بالجنّة ، وموجبات الترحّم عليه ؟ نعوذ باللّه من التقوّل بلا تدبّر . 36 - قال سعيد بن يعقوب الطالقاني : سمعت عبد اللّه بن المبارك يقول : تراب في أنف معاوية أفضل من عمر بن عبد العزيز . ولفظ : لتراب في منخري معاوية مع رسول اللّه خير وأفضل من عمر بن عبد العزيز . تاريخ ابن كثير « 1 » ( 8 / 139 ) . وسئل أحمد بن حنبل إمام الحنابلة : أيّما أفضل معاوية أو عمر بن عبد العزيز ؟ فقال : لغبار لحق بأنف جواد معاوية بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خير من عمر بن عبد العزيز . شذرات الذهب « 2 » ( 1 / 65 ) .
--> ( 1 ) البداية والنهاية : 8 / 148 حوادث سنة 60 ه . ( 2 ) شذرات الذهب : 1 / 270 حوادث سنة 60 ه .