الشيخ الأميني
97
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إنّه سيلحد فيه رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لرجحت » . قال : فانظر لا تكونه . الفريق الثاني : أمّا الفريق الثاني من أخبار ابن عمر فحدّث عنه ولا حرج ، تراه لا يدعه عداؤه المحتدم ونفسيّته الواجدة على أمير المؤمنين ، أو حبّه المعمي والمصمّ للبيت العبشمي ، أن يجري على لسانه اسم عليّ وذكر أيّام خلافته فضلا عن أن يبايعه ، مرّ حول حديث ذكرناه في هذا الجزء صفحة ( 24 ) قول ابن حجر : لم يذكر ابن عمر خلافة عليّ لأنّه لم يبايعه لوقوع الاختلاف عليه . إلى آخر كلامه . وسبق في ( ص 36 ) من طريق الحافظ ابن عساكر ، ذكر ابن عمر الخلافة الإسلاميّة وعدّه خلفاءها الاثني عشر من قريش : أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، ومعاوية ، ويزيد ، والسفاح ، ومنصور ، وجابر ، والأمين ، وسلام ، والمهدي ، وأمير العصب ، وقوله فيهم : إنّ كلّهم صالح لا يوجد مثله . أيّ نفسيّة ذميمة أو عقليّة ساقطة دعت الرجل إلى هذه العصبيّة ، عصبيّة الجاهليّة الأولى ؟ هب أنّ خلافة أمير المؤمنين كانت غير مشروعة - العياذ باللّه - ولكن هل كانت من السقوط على حدّ هو أسوأ حالا من أيّام يزيد الطاغية الباغية وملكه العضوض ، الذي استساغ الرجل أن يلهج به دون عهد أمير المؤمنين وخلافته ؟ وهل تسوغ تسمية أيّام الفراعنة والجبابرة لدى سرد تاريخ قصّة أو قضيّة ، وقد ثبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند / القوم أنّ الخلافة بعده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاثون عاما ، ثم ملك عضوض ، ثم كائن عتوّا وجبريّة وفسادا في الأمّة ، يستحلّون الفروج والخمور « 1 » ؟
--> ( 1 ) راجع الخصائص الكبرى : 2 / 119 [ 2 / 197 ] ، فيض القدير : 3 / 509 [ ح 4147 ] . ( المؤلّف )