الشيخ الأميني
94
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ومنها : حضّه الناس على ما أحدثه أبوه من المنع عن السؤال عمّا لم يقع « 1 » ، وقوله : يا أيّها الناس لا تسألوا عمّا لم يكن ، فإنّي سمعت عمر بن الخطّاب يلعن من سأل عمّا لم يكن « 2 » . ألا تعجب من سوء حظ أمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن تدعم الأحدوثة فيها بالمسبّة ، وتنهى عن المعروف بالفسوق ؟ ! ومنها : قوله في المتطيّب عند الإحرام اقتداء بأحدوثة أبيه خلاف السنّة الثابتة ، أخرج البخاري ومسلم من طريق إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه قال : سمعت ابن عمر يقول : لئن أصبح مطليّا بقطران أحبّ إليّ من أن أصبح محرما أنضخ « 3 » طيبا ، قال : فدخلت على عائشة فأخبرتها بقوله فقالت : طيّبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فطاف على نسائه ثم أصبح محرما . وفي لفظ البخاري : ذكرته لعائشة فقالت : يرحم اللّه أبا عبد الرحمن ، كنت أطيّب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيطوف على نسائه ثم يصبح محرما ينضخ طيبا . وفي لفظ النسائي : سألت ابن عمر عن الطيب عند الإحرام فقال : لأن أطلى بالقطران أحبّ إليّ من ذلك . فذكرت ذلك لعائشة فقالت : يرحم اللّه أبا عبد الرحمن ، قد كنت أطيّب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيطوف في نسائه ثم يصبح ينضخ طيبا « 4 » .
--> ( 1 ) مرّ البحث عنه في : 6 / 293 . ( المؤلّف ) ( 2 ) كتاب العلم لأبي عمر : 2 / 143 [ ص 369 ح 1794 ] ، مختصر كتاب العلم : ص 190 [ ص 326 رقم 232 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) النضخ : بالخاء المعجمة كاللطخ فيما يبقى له أثر ، يقال : نضخ ثوبه بالطيب ، والنضح بالمهملة فيما كان رقيقا مثل الماء . ( المؤلّف ) ( 4 ) صحيح البخاري : 1 / 102 ، 103 [ 1 / 104 ح 264 ] ، صحيح مسلم : 4 / 12 ، 13 [ 3 / 22 ح 49 كتاب الحج ] ، سنن النسائي : 5 / 141 [ 2 / 340 ح 3684 ] . ( المؤلّف )