الشيخ الأميني

66

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وكذلك أخرجه الطحاوي والطبراني « 1 » من طريق منصور بن زاذان عن خبيب بن عبد الرحمن . وفي لفظ البيهقي في سننه ( 1 / 382 ) : قالت عائشة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ ابن [ أمّ ] مكتوم رجل أعمى فإذا أذّن فكلوا واشربوا حتى يؤذّن بلال » . قالت : وكان بلال يبصر الفجر ، وكانت عائشة تقول غلط ابن عمر . وقال ابن حجر : ادّعى ابن عبد البرّ وجماعة من الأئمّة بأنّه مقلوب ، وأنّ الصواب حديث الباب - يعني لفظ البخاري - وقد كنت أميل إلى ذلك إلى أن رأيت الحديث في صحيح ابن خزيمة من طريقين آخرين عن عائشة ، وفي بعض ألفاظه ما يبعد وقوع الوهم فيه وهو قوله : إذا أذّن عمرو فإنّه ضرير البصر فلا يغرّنّكم ، وإذا أذّن بلال فلا يطعمنّ أحد . وأخرجه أحمد « 2 » . وجاء عن عائشة أيضا : أنّها كانت تنكر حديث ابن عمر وتقول : إنّه غلط ، أخرج ذلك البيهقي من طريق الدراوردي ، عن هشام ، عن أبيه ، عنها ، فذكر الحديث وزاد : قالت عائشة : وكان بلال يبصر الفجر . قال : وكانت عائشة تقول : / غلط ابن عمر . فتح الباري « 3 » ( 2 / 81 ) . 6 - أخرج أحمد في مسنده « 4 » ( 2 / 21 ) من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، قال : قال عبد اللّه بن عمر : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الشهر تسع وعشرون وصفق بيديه مرّتين ، ثم صفق الثالثة وقبض إبهامه . فقالت عائشة : غفر اللّه لأبي عبد الرحمن إنّه وهل « 5 » ، إنّما هجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نساءه شهرا ، فنزل لتسع وعشرين

--> ( 1 ) المعجم الكبير : 24 / 191 ح 482 . ( 2 ) في المسند : 6 / 186 [ 7 / 266 ح 24994 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) فتح الباري : 2 / 102 . ( 4 ) مسند أحمد : 2 / 113 ح 4851 ، 2 / 157 ح 5160 . ( 5 ) وهل إلى الشيء يوهل ، إذا ذهب وهمه إليه .