الشيخ الأميني
64
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
مجاهد ، عن ابن عمر قال : ذكر يوما عنده حديث سعد : أنّ العرش اهتزّ لحبّ اللّه لقاء سعد ، قال ابن عمر : إنّ العرش ليس يهتزّ لموت أحد ، ولكن سريره الذي حمل عليه . قال : فهذا مبلغ ابن عمر رحمه اللّه من علم ما ألقي إليه من ذلك ، وفوق كلّ ذي علم عليم « 1 » . انتهى . وأخرجه الحاكم في المستدرك « 2 » ( 3 / 606 ) ولفظه : قال ابن عمر : اهتزّ لحبّ لقاء اللّه العرش - يعني السرير - قال : ورفع أبويه على العرش تفسّخت أعواده . وأنت تعرف سخافة هذا التأويل ممّا أخرجه البخاري والحاكم في المستدرك من طريق جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنهما قال : سمعت ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « اهتزّ عرش « 3 » الرحمن لموت سعد بن معاذ » فقال رجل لجابر : فإنّ البراء يقول : اهتزّ السرير ، فقال : إنّه كان بين هذين الحيّين الأوس والخزرج ضغائن ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « اهتزّ عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ » « 4 » . وأخرجه مسلم بلفظ اهتزّ عرش الرحمن « 5 » . وفي فتح الباري « 6 » ( 7 / 98 ) : قد جاء حديث اهتزاز العرش لسعد بن معاذ عن عشرة من الصحابة أو أكثر وثبت في الصحيحين فلا معنى لإنكاره . 4 - في كتاب الإنصاف لشاه صاحب : روى ابن عمر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أنّ الميّت
--> ( 1 ) غيّرنا في ألفاظ هذا الحديث والذي قبله ، وفقا لما ورد في مصادرهما . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 228 ح 4924 . ( 3 ) فصّل ابن حجر القول في معنى الحديث في فتح الباري : 7 / 97 ، 98 [ 7 / 123 ، 124 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) صحيح البخاري في المناقب : 6 / 3 [ 3 / 1384 ح 3592 ] ، مستدرك الحاكم : 3 / 207 [ 3 / 229 ح 4928 ] . ( المؤلّف ) ( 5 ) صحيح مسلم : 7 / 150 [ 5 / 68 ح 124 كتاب فضائل الصحابة ] . ( المؤلّف ) ( 6 ) فتح الباري : 7 / 124 .