الشيخ الأميني

40

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وأمّا أبوه فلم يثبت أمره إلّا بتعيين أبي بكر إيّاه ، « فيا عجبا [ بينا هو ] « 1 » يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته ، لشدّما تشطّرا ضرعيها ، فصيّرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها ، ويخشن مسّها ، ويكثر العثار فيها والاعتذار منها » « 2 » ، والناس متذمّر على المستخلف ، كلّهم ورم أنفه من ذلك ، قائلين : ما تقول لربّك وقد ولّيت علينا فظّا غليظا ؟ ثم / ألحقت الناس به العوامل المذكورة . وأمّا حديث الشورى ، وما أدراك ما حديث الشورى ؟ فسل عنه سيف عبد الرحمن بن عوف الذي لم يكن مع أحد يومئذ سيف غيره ، واذكر قوله لعلّي : بايع وإلّا ضربت عنقك ، أو قوله له : لا تجعلنّ على نفسك سبيلا . كما ذكره البخاري ، والطبري وغيرهما « 3 » ، وزاد ابن قتيبة : فإنّه السيف لا غير . أو قول أصحاب الشورى لمّا خرج عليّ مغضبا ولحقوه : بايع وإلّا جاهدناك « 4 » . أو قول أمير المؤمنين : « متى اعترض الريب فيّ مع الأوّل منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر ، لكنّي أسففت إذ أسفّوا ، وطرت إذ طاروا . فصغا رجل منهم لضغنه ، ومال آخر لصهره ، مع هن وهن » . إلخ « 5 » . لكن ابن عمر - على زعم ابن حجر - لا يرى كلّ هذه خلافا في خلافة القوم ،

--> ( 1 ) الزيادة من نهج البلاغة . ( 2 ) جمل لمولانا أمير المؤمنين من خطبته الشقشقية . راجع : 7 / 81 [ نهج البلاغة : ص 48 خطبة 3 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) صحيح البخاري باب كيف يبايع الإمام : 10 / 208 [ 6 / 2635 ح 6781 ] ، تاريخ الطبري : 5 / 37 ، 40 [ 4 / 233 ، 238 حوادث سنة 23 ه ] ، الإمامة والسياسة : 1 / 25 [ 1 / 31 ] ، الكامل لابن الأثير : 3 / 30 [ 2 / 223 سنة 23 ] ، الصواعق : ص 36 [ ص 106 ] ، فتح الباري : 13 / 168 [ 13 / 197 ] ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 102 [ ص 143 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) أنساب البلاذري : 5 / 22 [ 6 / 128 ] . ( المؤلّف ) ( 5 ) راجع الجزء السابع : ص 81 . ( المؤلّف )