الشيخ الأميني

362

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

شرعت في سبّ عليّ ، واللّه لأن يكون لي خصلة واحدة من خصال كانت لعليّ أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس . إلى آخر الحديث ، وفيه من قول سعد : وأيم اللّه لا دخلت لك دارا ما بقيت . ونهض . قال المسعودي بعد رواية حديث الطبري : ووجدت في وجه آخر من الروايات وذلك في كتاب عليّ بن محمد بن سليمان النوفلي في الأخبار ، عن ابن عائشة وغيره : أنّ سعدا لمّا قال هذه المقالة لمعاوية ونهض ليقوم ضرط له معاوية وقال له : اقعد حتى تسمع جواب ما قلت : ما كنت عندي قطّ ألأم منك الآن ، فهلّا نصرته ؟ ولم قعدت عن بيعته ؟ فإنّي لو سمعت من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل الذي سمعت فيه لكنت خادما لعليّ ما عشت ، فقال سعد : واللّه إنّي لأحقّ بموضعك منك . فقال معاوية ، يأبى عليك [ ذلك ] بنو عذرة . وكان سعد فيما يقال لرجل من بني عذرة « 1 » . وفي رواية ذكرها ابن كثير في تاريخه « 2 » ( 8 / 77 ) : دخل سعد بن أبي وقاص على معاوية فقال له : مالك لم تقاتل عليّا ، فقال : إنّي مرّت بي ريح مظلمة فقلت : أخ أخ ، فأنخت راحلتي حتّى انجلت عنّي ، ثمّ عرفت الطريق فسرت . فقال معاوية : ليس في كتاب اللّه أخ أخ ، ولكن قال اللّه تعالى : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ « 3 » . فو اللّه ما كنت مع الباغية على العادلة ، ولا مع العادلة على الباغية ، فقال سعد : ما كنت لأقاتل رجلا قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي » فقال معاوية : من سمع هذا معك ؟ فقال : فلان وفلان

--> ( 1 ) مروج الذهب 2 / 61 [ 3 / 24 وما بين المعقوفين منه ] وحكى شطرا منه سبط ابن الجوزي في تذكرته ص 12 [ ص 18 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) البداية والنهاية : 8 / 83 حوادث سنة 55 ه وفيه : مالك لم تقاتل معنا ؟ بدلا من : مالك لم تقاتل عليّا ؟ ( 3 ) الحجرات : 9 .