الشيخ الأميني
33
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وكيف يتمّ هذا الاختيار وقد عزا القوم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما من نبيّ إلّا قد أعطي سبعة نجباء رفقاء وأعطيت أنا أربعة عشر : سبعة من قريش : علي ، والحسن ، والحسين وحمزة ، وجعفر ، وأبو بكر ، وعمر . وسبعة من المهاجرين : عبد اللّه بن مسعود ، وسلمان ، وأبو ذر ، وحذيفة ، وعمّار ، والمقداد ، وبلال « 1 » ؟ نعم ؛ لا يرضى ابن عمر أن يكون عليّ أمير المؤمنين أفضل من أحد من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى بعد عثمان وليد بيت أميّة ، قتيل الصحابة العدول ومخذولهم ، ولا يروقه أن يحكم بالمفاضلة بينه عليه السّلام وبين ابن هند وإن كان عاليا من المسرفين ، يسمع آيات اللّه تتلى عليه ثم يصرّ مستكبرا كأن لم يسمعها ، كأنّ في أذنيه وقرا ، ولا بينه وبين ابن النابغة / الأبتر ابن الأبتر ، ولا بينه وبين مغيرة بن شعبة أزنى ثقيف ، ولا بينه وبين أبناء أميّة أثمار الشجرة الملعونة في القرآن ، من وزغ طريد ، إلى لعين مثله ، إلى فاسق مستهتر ، إلى فاحش متفحّش ، ولا بينه وبين سلسلة الخمّارين رجال الخمور والفجور في الجاهليّة أو الإسلام نظراء : [ 1 ] - أبي بكر بن شغوب « 2 » . راجع الغدير ( 7 / 99 ) . [ 2 ] - أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري . مسند أحمد « 3 » ( 3 / 181 ، 227 ) ، سنن البيهقي ( 8 / 286 ) ، الغدير ( 7 / 99 ) .
--> ( 1 ) تاريخ ابن عساكر : 5 / 21 [ 15 / 380 رقم 1847 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 7 / 295 ] ، وفي كنز العمّال [ 11 / 758 ح 33690 ] نقلا عن أحمد [ في مسنده : 1 / 141 ح 667 ] وتمّام وابن عساكر من طريق عليّ عليه السّلام . ( المؤلّف ) ( 2 ) في الإصابة : 22 / 22 رقم 143 أبو بكر بن شعوب الليثي ، اسمه شداد وقيل : الأسود ، وقيل : شداد بن الأسود ، وأما شعوب فهي أمه . وأبوه من بني ليث بن بكر بن كنانة ، أسلم ابن شعوب بعد أحد . ( 3 ) مسند أحمد : 4 / 25 ح 12458 ، ص 102 ح 12963 .