الشيخ الأميني
318
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
زيد مناة بن تميم ، فقال ابن مفرّغ يردّ ذلك عليه : فأقسم ما زياد من قريش * ولا كانت سميّة من تميم ولكن نسل عبد من بغيّ * عريق الأصل في النسب اللئيم « 1 » وأخرج الطبري في تاريخه « 2 » ( 6 / 123 ) بإسناده عن أبي إسحاق : أنّ زيادا لمّا قدم الكوفة قال : قد جئتكم في أمر ما طلبته إلّا لكم . قالوا : أدعنا إلى ما شئت . قال : تلحقون نسبي بمعاوية . قالوا : أمّا بشهادة الزور فلا ، فأتى البصرة فشهد له رجل . قال ابن عساكر وابن الأثير : كان أبو سفيان صار إلى الطائف فنزل على خمّار يقال له أبو مريم السلولي ، وكانت لأبي مريم بعد صحبة ، فقال أبو سفيان لأبي مريم بعد أن شرب عنده : قد اشتدّت به العزوبة ، فالتمس لي بغيّا . فقال : هل لك في جارية الحارث بن كلدة سميّة امرأة عبيد ؟ فقال : هاتها على طول ثدييها وريح إبطيها . فجاء بها إليه فوقع بها ، فولدت زيادا فادّعاه معاوية . وروى ابن عساكر ، عن ابن سيرين ، عن أبي بكرة ، قال : قال زياد لأبي بكرة : ألم تر أنّ أمير المؤمنين أرادني على كذا وكذا ، وولدت على فراش عبيد وأشبهته ، وقد علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من ادّعى لغير أبيه فليتبوّأ مقعده من النار » . ثم جاء العام المقبل وقد ادّعاه . وقال محمد بن إسحاق : كنّا جلوسا عند أبي
--> ( 1 ) الأغاني : 17 / 51 - 67 [ 18 / 262 - 294 ] ، الاستيعاب : 1 / 195 - 198 [ القسم الثاني / 525 - 530 رقم 825 ] ، تاريخ ابن عساكر : 5 / 406 - 423 [ 19 / 162 - 209 رقم 2309 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 9 / 77 ] ، مروج الذهب : 2 / 56 ، 57 [ 3 / 15 - 17 ] ، تاريخ ابن كثير : 8 / 95 ، 96 [ 8 / 103 - 104 سنة 59 ه ] ، الاتحاف : ص 22 [ 66 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) تاريخ الأمم والملوك : 5 / 215 حوادث سنة 44 ه .