الشيخ الأميني

313

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

أن يختصم في ولائدهنّ . كتب معاوية إلى زياد يوم كان عامل عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام : أمّا بعد فإنّ العشّ الذي ربّيت به معلوم عندنا ، فلا تدع أن تأوي إليه كما تأوي الطيور إلى أوكارها ، ولولا شيء - واللّه أعلم به - لقلت كما قال العبد الصالح فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ « 1 » وكتب في آخر كتابه : للّه درّ زياد أيّما رجل * لو كان يعلم ما يأتي وما يذر تنسى أباك وقد حقّت مقالته « 2 » * إذ تخطب الناس والوالي لنا عمر فافخر بوالدك الأدنى ووالدنا * إنّ ابن حرب له في قومه خطر إنّ انتهازك « 3 » قوما لا تناسبهم * عدّ الأنامل عار ليس يغتفر فانزل بعيدا « 4 » فإنّ اللّه باعدهم * عن كلّ فضل به يعلو الورى مضر فالرأي مطرف والعقل تجربة * فيها لصاحبها الإيراد والصدر فلمّا ورد الكتاب على زياد قام في الناس ، فقال : العجب كلّ العجب من ابن آكلة الأكباد ورأس النفاق ، يخوّفني بقصده إيّاي وبيني وبينه ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في / المهاجرين والأنصار ، أما واللّه لو أذن في لقائه لوجدني أعرف الناس بضرب السيف . واتّصل الخبر بعليّ رضى اللّه عنه ، فكتب إلى زياد : « أمّا بعد : فقد ولّيتك الذي ولّيتك وأنا لا أزال « 5 » له أهلا ، وإنّه قد كانت من أبي سفيان فلتة من أمانيّ الباطل ، وكذب النفس ، لا يوجب له ميراثا ، ولا يحلّ

--> ( 1 ) النمل : 37 . ( 2 ) في تاريخ دمشق 19 / 175 : وقد خفّت نعامته . ( 3 ) في المصدر : إن ابتهارك . ( 4 ) في المصدر : فاترك ثقيفا . ( 5 ) في المصدر : وأنا أراك له أهلا .