الشيخ الأميني
291
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
7 - في المدوّنة الكبرى « 1 » ( 1 / 72 ) : أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عمّاله يأمرهم أن يكبّروا كلّما خفضوا ورفعوا في الركوع والسجود ، إلّا في القيام من التشهّد بعد الركعتين ، لا يكبّر حتى يستوي قائما مثل قول مالك . هذه سنّة اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في تكبير الصلوات عند كلّ هوي وانتصاب ، وبها أخذ الخلفاء ، وإليها ذهبت أئمّة المذاهب ، وعليها استقرّ الإجماع ، غير أنّ معاوية يقابلها بخلافها ، ويغيّرها برأيه ، ويتّخذ الأمويّون أحدوثته سنّة متّبعة تجاه ما جاء به نبيّ الإسلام . قال ابن حجر في فتح الباري « 2 » ( 2 / 215 ) : استقرّ الأمر على مشروعيّة التكبير في الخفض والرفع لكلّ مصلّ ، فالجمهور على ندبيّة ما عدا تكبيرة الإحرام ، وعن أحمد وبعض أهل العلم بالظاهر يجب كلّه . وقال في ( ص 216 ) : أشار الطحاوي إلى أنّ الاجماع استقرّ على أنّ من تركه فصلاته تامّة « 3 » ، وفيه نظر لما تقدّم عن أحمد ، والخلاف في بطلان الصلاة بتركه ثابت في مذهب مالك ، إلّا أن يريد إجماعا سابقا . وقال النووي في شرح مسلم « 4 » : إعلم أنّ تكبيرة الإحرام واجبة وما عداها سنّة لو تركه صحّت صلاته ، لكن فاتته الفضيلة وموافقة السنّة ، هذا مذهب العلماء كافّة إلّا أحمد بن حنبل رضى اللّه عنهم في إحدى الروايتين عنه : أنّ جميع التكبيرات واجبة . وقال الشوكاني في نيل الأوطار « 5 » ( 2 / 265 ) : حكي مشروعيّة التكبير في كلّ
--> ( 1 ) المصدر السابق : 1 / 70 . ( 2 ) فتح الباري : 2 / 270 و 271 . ( 3 ) شرح معاني الآثار : 1 / 228 ح 1366 . ( 4 ) شرح صحيح مسلم : 4 / 98 . ( 5 ) نيل الأوطار : 2 / 268 .