الشيخ الأميني

287

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

كان إذا قال : سمع اللّه لمن حمده ، انحطّ إلى السجود فلم يكبّر ، وأسنده العسكري عن الشعبي ، وأخرج ابن أبي شيبة « 1 » عن إبراهيم قال : أوّل من نقص التكبير زياد . وفي نيل الأوطار للشوكاني ( 2 / 266 ) : هذه الروايات غير متنافيه ، لأنّ زيادة تركه بترك معاوية ، وكان معاوية ترك بترك عثمان وقد حمل ذلك جماعة من أهل العلم على الإخفاء ، وحكى الطحاوي : أنّ بني أميّة كانوا يتركون التكبير في الخفض دون الرفع « 2 » . وما هذه بأوّل سنّة تركوها . وأخرج الشافعي في كتابه الأمّ « 3 » ( 1 / 93 ) من طريق أنس بن مالك قال : صلّى معاوية بالمدينة صلاة فجهر فيها بالقراءة ، فقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم لأمّ القرآن ولم يقرأ بها للسورة التي بعدها حتى قضى تلك القراءة ، ولم يكبّر حين يهوي حتى قضى تلك الصلاة . فلمّا سلّم ناداه من سمع ذلك من المهاجرين من كلّ مكان : يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت ؟ فلمّا صلّى بعد ذلك قرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم للسورة التي بعد أمّ القرآن وكبّر حين يهوي ساجدا . وأخرج في كتاب الأمّ « 4 » ( 1 / 94 ) . من طريق عبيد بن رفاعة : أنّ معاوية قدم المدينة / فصلّى بهم فلم يقرأ ببسم اللّه الرحمن الرحيم ، ولم يكبّر إذا خفض وإذا رفع ، فناداه المهاجرون حين سلّم والأنصار : أن يا معاوية سرقت صلاتك ، أين بسم اللّه الرحمن الرحيم ؟ وأين التكبير إذا خفضت وإذا رفعت ؟ فصلّى بهم صلاة أخرى ، فقال ذلك فيها الذي عابوا عليه . وأخرجه من طريق أنس صاحب الانتصار ، كما في البحر الزخّار ( 2 / 249 ) .

--> ( 1 ) المصنّف : 1 / 242 . ( 2 ) شرح معاني الآثار : 1 / 220 ح 1320 . ( 3 ، 4 ) كتاب الأمّ : 1 / 108 .