الشيخ الأميني
282
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وعن أنس بن مالك قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يصلّي الجمعة حين تميل الشمس « 1 » . وعن الزبير بن العوام قال : كنّا نصلّي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الجمعة ثم نبتدر الفيء ، فما يكون إلّا موضع القدم أو القدمين . وفي رواية أبي معاوية : ثم نرجع فلا نجد في الأرض من الظلّ إلّا موضع أقدامنا « 2 » . وقال البخاري في صحيحه « 3 » : باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس ، وكذلك روي عن عمر ، وعلي ، والنعمان بن بشير ، وعمرو بن حريث رضى اللّه عنهم . وقال البيهقي في سننه الكبرى ( 3 / 191 ) : ويذكر هذا القول عن عمر ، وعليّ ، ومعاذ بن جبل ، والنعمان بن بشير ، وعمرو بن حريث ، أعني في وقت الجمعة إذا زالت الشمس . وقال ابن حزم في المحلّى ( 5 / 42 ) : الجمعة هي ظهر يوم الجمعة ، ولا يجوز أن نصلّى إلّا بعد الزوال ، وآخر وقتها آخر وقت الظهر في سائر الأيّام . وقال ابن رشد في البداية « 4 » ( 1 / 152 ) : أمّا الوقت فإنّ الجمهور على أنّ وقتها وقت الظهر بعينه ، أعني وقت الزوال ، وأنّها لا تجوز قبل الزوال ، وذهب قوم إلى أنّه يجوز أن تصلّى قبل الزوال ، وهو قول أحمد بن حنبل . وقال النووي في شرح صحيح مسلم « 5 » بعد سرد بعض أحاديث الباب : قال
--> ( 1 ) صحيح البخاري [ 1 / 307 ح 862 ] ، مسند أحمد [ 3 / 582 ح 11890 ] ، سنن أبي داود [ 1 / 284 ح 1084 ] ، سنن النسائي ، سنن البيهقي : 3 / 190 ، نصب الراية : 2 / 195 . ( المؤلّف ) ( 2 ) سنن البيهقي : 3 / 191 . ( المؤلّف ) ( 3 ) صحيح البخاري : 1 / 306 . ( 4 ) بداية المجتهد : 1 / 160 . ( 5 ) شرح صحيح مسلم : 4 / 162 [ 6 / 148 ] . ( المؤلّف )