الشيخ الأميني

28

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

يضادّه نداء القرآن الكريم ، كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ « 1 » ! باختيار كذّبه ما جاء عن النبيّ الأقدس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من النصوص على اختيار اللّه عليّا وأنّه أحد الخيرتين ، وأنّه خير البشر بعده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّه أحبّ الناس إلى اللّه وإليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّه منه بمنزلته من ربّه ، وأنّه منه بمنزلة الرأس من جسده ، وأنّه منه بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعده ، وأنّ لحمه لحمه ودمه دمه والحقّ معه ، وأنّ طاعته طاعته ومعصيته معصيته ، وأنّه سلم لمن سالمه ، وحرب لمن حاربه « 2 » وأنّه ممسوس في ذات اللّه « 3 » إلى نصوص كثيرة تضادّ اختيار ابن عمر ومن شاكله في تمنّي الحديث . أليست هذه الأحاديث إلى أمثالها المعدودة بالمئات إنكارا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقولهم - إن كان هناك قول - : إذا ذهب أبو بكر وعمر وعثمان استوى الناس ؟ أليست آي المباهلة والتطهير والولاية وأضرابها إلى الثلاثمئة آية النازلة في عليّ عليه السّلام « 4 » تضادّ ذلك القول القارص ؟ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ « 5 » هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ « 6 » أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ « 7 » مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ

--> ( 1 ) فصلت : 3 . ( 2 ) كلّ هذه الأحاديث مرّت في الأجزاء الماضية . ( المؤلّف ) ( 3 ) حلية الأولياء للحافظ أبي نعيم الأصبهاني : 1 / 68 [ رقم 4 ] . ( المؤلّف ) . ( 4 ) تاريخ الخطيب : 6 / 221 [ رقم 3275 ] ، السيرة الحلبية : 2 / 230 [ 2 / 207 ] . ( المؤلّف ) ( 5 ) الرعد : 16 . ( 6 ) الزمر : 9 . ( 7 ) السجدة : 18 .