الشيخ الأميني

255

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

- 1 - معاوية والخمر 1 - أخرج إمام الحنابلة أحمد في مسنده « 1 » ( 5 / 347 ) من طريق عبد اللّه بن بريدة ، قال : دخلت أنا وأبي على معاوية ، فأجلسنا على الفرش ، ثم أتينا بالطعام فأكلنا ، ثم أتينا بالشراب فشرب معاوية ، ثم ناول أبي ، قال : ما شربته منذ حرّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم قال معاوية : كنت أجمل شباب قريش ، وأجودهم ثغرا ، وما شيء كنت أجد له لذّة كما كنت أجده وأنا شاب ، غير اللبن أو إنسان حسن الحديث يحدّثني . 2 - أخرج ابن عساكر في تاريخه « 2 » ( 7 / 211 ) من طريق عمير « 3 » بن رفاعة ، قال : مرّ على عبادة « 4 » بن الصامت وهو في الشام قطارة تحمل الخمر ، فقال : ما هذه ؟ أزيت ؟ قيل : / لا ، بل : خمر تباع لفلان ، فأخذ شفرة من السوق ، فقام إليها فلم يذر فيها راوية إلّا بقرها ، وأبو هريرة إذ ذاك بالشام ، فأرسل فلان إلى أبي هريرة يقول له : أما تمسك عنّا أخاك عبادة ؟ أمّا بالغدوات فيغدو إلى السوق فيفسد على أهل الذمّة متاجرهم ، وأمّا بالعشيّ فيقعد في المسجد ليس له عمل إلّا شتم أعراضنا أو عيبنا ، فأمسك عنّا أخاك . فأقبل أبو هريرة يمشي حتى دخل على عبادة ، فقال له : يا عبادة مالك

--> ( 1 ) مسند أحمد : 6 / 476 ح 22432 . ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق : 26 / 197 - 198 رقم 3071 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 11 / 306 . ( 3 ) في الطبعة المحققة من تاريخ ابن عساكر وكذا في مختصره : عبيد بن رفاعة . ( 4 ) كان بدويّا عقبيا أحد نقباء الأنصار ، بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أن لا يخاف في اللّه لومة لائم . سنن البيهقي : 5 / 277 . ( المؤلّف )