الشيخ الأميني

246

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وقول أبي جعفر النقيب : إنّ معاوية من أهل النار لا لمخالفته عليّا ولا بمحاربته إيّاه ، ولكن عقيدته لم تكن صحيحة ولا إيمانه حقّا ، وكان من رؤوس المنافقين هو وأبوه ، ولم يسلم قلبه قطّ ، وإنّما أسلم لسانه ، وكان يذكر من حديث معاوية ومن فلتات قوله ، وما حفظ عنه من كلام يقتضي فساد العقيدة شيئا كثيرا . . . إلى آخره . 71 - لمّا قتل العبّاس بن ربيعة يوم صفّين عرار بن أدهم من أصحاب معاوية ، تأسّف معاوية على عرار ، وقال : متى ينطف فحل بمثله ؟ أيطلّ دمه ؟ لاها اللّه ذا . ألا للّه رجل يشري نفسه يطلب بدم عرار ؟ فانتدب له رجلان من لخم . فقال : اذهبا فأيّكما قتل العبّاس برازا فله كذا . فأتياه ودعواه إلى البراز ، فقال : إنّ لي سيّدا أريد أن أؤامره ، فأتى عليّا فأخبره الخبر ، فقال عليّ : « واللّه لودّ معاوية أنّه ما بقي من هاشم نافخ ضرمة إلّا طعن في نيطه « 1 » إطفاء لنور اللّه ، ويأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون » . عيون الأخبار لابن قتيبة ( 1 / 180 ) . 72 - لمّا سلّم الحسن الأمر إلى معاوية ، قال الخوارج : قد جاء الآن ما لا شكّ فيه ، فسيروا إلى معاوية فجاهدوه . فأقبلوا وعليهم فروة بن نوفل حتى حلّوا بالنخيلة عند الكوفة ، وكان الحسن بن عليّ قد سار يريد المدينة ، فكتب إليه معاوية يدعوه إلى قتال فروة ، فلحقه رسوله بالقادسيّة أو قريبا منها فلم يرجع ، وكتب إلى معاوية : « لو آثرت أن أقاتل أحدا من أهل القبلة لبدأت بقتالك ، فانّي تركتك لصلاح الأمّة وحقن دمائها » . الكامل لابن الأثير « 2 » ( 3 / 177 ) .

--> ( 1 ) النيط : الوسط بين الأمرين . ( المؤلّف ) ( 2 ) الكامل في التاريخ : 2 / 449 حوادث سنة 41 ه .