الشيخ الأميني

24

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

فلتة فتمّت « 1 » ؟ ! ولماذا جابه الزبير يوم قال عمر : أكلّكم يطمع في الخلافة بعدي بقوله : ما الذي يبعدنا منها ؟ ولّيتها أنت فقمت بها ولسنا دونك في قريش ولا في السابقة ولا في القرابة . شرح ابن أبي الحديد « 2 » ( 1 / 62 ) . وأين يقع قول عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام على صهوة المنبر : « أما واللّه لقد تقمّصها ابن أبي قحافة وإنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرحى » إلى آخر الخطبة الشقشقية ، إلى كلمات أخرى له تضادّ هذه المفاضلة . ولماذا كان أبو عبيدة أحبّ إلى رسول اللّه بعد الشيخين من أصحابه كما في صحيحة جاء بها « 3 » ابن ماجة في سننه ( 1 / 51 ) ، والترمذي في صحيحه ( 13 / 126 ) عن ابن شقيق ، قال : قلت لعائشة رضى اللّه عنها : أيّ أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان أحبّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قالت : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قالت : عمر . قلت : ثم من ؟ قالت : أبو عبيدة بن الجرّاح . قلت : ثم من ؟ فسكتت ؟ وأخرجها « 4 » : أحمد في مسنده ( 6 / 218 ) ، وابن عساكر في تاريخه ( 7 / 161 ) . وشتّان بين اختيار ابن عمر وبين ما جاء عن ابن أبي مليكة قال : قيل لعائشة : من كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مستخلفا لو استخلف ؟ قالت : أبو بكر . قيل لها : ثم من ؟

--> ( 1 ) أصل الحديث في صحيح البخاري [ 6 / 2503 ح 6442 ] : راجع شرح بهجة المحافل : 1 / 58 . ( المؤلّف ) ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد : 1 / 185 خطبة 3 . ( 3 ) سنن ابن ماجة : 1 / 38 ح 102 ، صحيح الترمذي : 5 / 566 ح 3657 . ( 4 ) مسند أحمد : 7 / 311 ح 25301 ، تاريخ مدينة دمشق : 25 / 470 - 471 رقم 3051 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 11 / 270 .