الشيخ الأميني

236

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

نقلا عن نصر بن مزاحم ، وتعزى إلى الأخنس كما في الاشتقاق « 1 » ( ص 148 ) . 63 - قال أبو عمر في الاستيعاب « 2 » ( 1 / 251 ) : لمّا قتل عثمان وبايع الناس عليّا دخل عليه المغيرة بن شعبة ، فقال له : يا أمير المؤمنين إنّ لك عندي نصيحة ، قال : وما هي ؟ قال : إن أردت أن يستقيم لك الأمر فاستعمل طلحة بن عبيد اللّه على الكوفة ، والزبير بن العوام على البصرة ، وابعث معاوية بعهده على الشام حتى تلزمه طاعتك ، فإذا استقرّت لك الخلافة فأدرها كيف شئت برأيك . قال عليّ : « أمّا طلحة والزبير فسأرى رأيي فيهما ، وأمّا معاوية فلا واللّه لا أراني [ اللّه ] « 3 » مستعملا له ولا مستعينا به ما دام على حاله ، ولكنّي أدعوه إلى الدخول / فيما دخل فيه المسلمون ، فإن أبى حاكمته إلى اللّه » ، وانصرف عنه المغيرة مغضبا لمّا لم يقبل عنه نصيحته ، فلمّا كان الغداة أتاه ، فقال : يا أمير المؤمنين نظرت فيما قلت لك بالأمس وما جاوبتني به ، فرأيت أنّك وفّقت للخير وطلب الحقّ ، ثم خرج عنه فلقيه الحسن رضى اللّه عنه وهو خارج ، فقال لأبيه : « ما قال لك هذا الأعور ؟ » قال : « أتاني أمس بكذا وأتاني اليوم بكذا » قال : « نصح لك واللّه أمس ، وخدعك اليوم » ، فقال له عليّ : « إن أقررت معاوية على ما في يده كنت متّخذ المضلّين عضدا » . راجع ما أسلفناه في الجزء السادس ( ص 142 ) . 64 - قال أبو عمر في الاستيعاب « 4 » عند ترجمة حبيب بن مسلمة ( 1 / 123 ) : وروينا أنّ الحسن بن عليّ قال لحبيب بن مسلمة في بعض خرجاته بعد صفّين : « يا حبيب ربّ مسير لك في غير طاعة اللّه » . فقال له حبيب : أمّا إلى أبيك فلا . فقال

--> ( 1 ) الاشتقاق : ص 241 . ( 2 ) الاستيعاب : القسم الرابع / 1447 رقم 2483 . ( 3 ) الزيادة من المصدر . ( 4 ) الاستيعاب : القسم الأول / 321 رقم 470 .