الشيخ الأميني

219

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنف الإسلام كلّه حربا ، أعداء اللّه والسنّة والقرآن ، وأهل الأحزاب والبدع والأحداث ، ومن كانت بوائقه تتّقى ، وكان على الإسلام مخوفا « 1 » ، أكلة الرشا وعبدة الدنيا . لقد أنهي إليّ أنّ ابن النابغة لم يبايع معاوية حتى أعطاه ، وشرط عليه أن يعطيه إتاوة هي أعظم ممّا في يديه من سلطانه ، ألا صفرت يد هذا البائع دينه بالدنيا ، وتربت يد هذا المشتري نصرة غادر فاسق بأموال المسلمين ، وإنّ منهم لمن قد شرب فيكم الخمر وجلد حدّا في الإسلام « 2 » ، يعرف بالفساد في الدين والفعل السيّئ ، وإنّ فيهم / من لم يسلم حتى رضخ له على الإسلام رضيخة « 3 » فهؤلاء قادة القوم ، ومن تركت ذكر مساوئه من قادتهم مثل من ذكرت منهم بل هو شرّ وأضرّ ، وهؤلاء الذين ذكرت لو ولّوا عليكم لأظهروا فيكم الكفر والفخر والفجور والتسلّط بجبرية « 4 » ، والتطاول بالغضب ، والفساد في الأرض ، ولاتّبعوا الهوى ، وما حكموا بالرشاد - إلى قوله : - أفلا تسخطون وتهتمّون أن ينازعكم الولاية عليكم سفهاؤكم والأشرار والأراذل منكم ، فاسمعوا قولي وأطيعوا أمري ، فو اللّه لئن أطعتموني لا تغوون ، وإن عصيتموني لا ترشدون ، خذوا للحرب أهبتها ، وأعدّوا لها عدّتها ، فقد شبّت نارها ، وعلا سنانها ، وتجرّد لكم فيها الفاسقون كي يعذّبوا عباد اللّه ، ويطفئوا نور اللّه ، ألا إنّه ليس أولياء الشيطان من أهل الطمع ، والمكر ، والجفاء ، بأولى في الجدّ في غيّهم وضلالتهم من أهل البرّ ، والزهادة ، والإخبات ، في حقّهم وطاعة ربّهم [ وإنّي ] « 5 » ، واللّه لو لقيتهم فردا وهم ملء الأرض ما باليت ولا استوحشت ، وإنّي من ضلالتهم التي هم

--> ( 1 ) في الإمامة والسياسة : منحرفا . ( 2 ) يعني الوليد بن عقبة . ( المؤلّف ) ( 3 ) يعني معاوية . راجع جمهرة الرسائل : 1 / 551 [ رقم 505 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) كذا في شرح النهج ، وفي الإمامة والسياسة : والتسلّط بالجبروت . ( 5 ) الزيادة من الإمامة والسياسة .