الشيخ الأميني
201
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
الحديث الأوّل من أين أتاه ؟ وما الذي ثقل عليه من لفظه حتى ذهب إلى الوهم فيه ؟ أفي مفاده شذوذ عن نواميس الشريعة ، أو فيه ما يخالف الكتاب والسنّة ؟ أو حطّ عن مقام رجل / ينزّه ذيله عن كلّ ما يدنّس المسلم الصحيح ويشينه ويزري به ؟ أو مسّ بكرامة من قدّس الإسلام ساحته عن كلّ طعن ومسبّة ؟ هذا ابن هند ، وهو ابن النابغة ، وهما هما . وهل نسي هاهنا ما عنده من الجرح في رجال هذا الإسناد الوعر لروايته التي أزالت عنه الإشكال الموهوم ، وبيّنت الوهم المزعوم الواقع في الحديث ، وسكت عمّا فيه من الغمز ؟ مرسلا إيّاه إرسال المسلّم كأنّه جاء بالصحيح الثابت ، وفيه مع رجال مجاهيل سيف بن عمر الذي قال السيوطي نفسه في اللآلئ ( 1 / 199 ) في غير هذا الحديث : إنّه وضّاع . وقال في ( ص 429 ) في حديث آخر : فيه ضعفاء أشدّهم سيف . وقد فصّلنا القول في ترجمة الرجل في ( 8 / 85 و 333 ) : إنّه ضعيف متروك ، ساقط كذّاب ، وضّاع متّهم بالزندقة . أفبالموضوع المكذوب يزول الإشكال ويبين الوهم ؟ أللّهمّ غفرانك . 4 - إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « يطلع من هذا الفجّ رجل من أمّتي يحشر على غير ملّتي » . فطلع معاوية « 1 » . وفي لفظ ابن مزاحم : « يطلع عليكم من هذا الفجّ رجل يموت حين يموت على غير سنّتي » . كتاب صفين « 2 » ( ص 247 ) . أخرجه الحافظ البلاذري « 3 » في الجزء الأوّل من تاريخه الكبير ، قال : حدّثني
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 11 / 357 [ 10 / 58 حوادث سنة 284 ه ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) وقعة صفّين : ص 219 . ( 3 ) أنساب الأشراف : 5 / 134 .