الشيخ الأميني
159
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
على ما أسلفناه في هذا الجزء ( ص 98 ) في ترجمة عبد الأعلى بن أبي المساور ، من أنّه كذّاب ، / خبيث ، دجّال ، وضّاع ، روى عن الأئمّة آلاف أحاديث ما حدّثوا بشيء منها ، ولا يعرف أحد أكثر وضعا منه ، وهو ممّن يضرب المثل بكذبه . فمثل هذا الإسناد يوصف في مصطلح الفنّ بالوضع لا بالضعف ، كما وصفه البيهقي بذلك . راجع فتح الباري « 1 » ( 7 / 29 ) . 31 - أخرج ابن عساكر في تاريخه « 2 » ( 4 / 312 ) من طريق أبي عمرو الزاهد « 3 » ، عن عليّ بن محمد الصائغ ، عن أبيه أنّه قال : رأيت الحسين وقد وفد على معاوية زائرا ، فأتاه في يوم جمعة وهو قائم على المنبر خطيبا ، فقال له رجل من القوم : يا أمير المؤمنين ائذن للحسين يصعد المنبر ، فقال له معاوية : ويلك دعني أفتخر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : سألتك باللّه يا أبا عبد اللّه أليس أنا ابن بطحاء مكة ، فقال : إي والذي بعث جدّي بالحقّ بشيرا ، ثم قال : سألتك باللّه يا أبا عبد اللّه أليس أنا خال المؤمنين ؟ فقال إي والذي بعث جدّى نبيّا ، ثم قال : سألتك باللّه يا أبا عبد اللّه أليس أنا كاتب الوحي ؟ فقال : إي والذي بعث جدّي نذيرا ، ثم نزل معاوية وصعد الحسين بن عليّ فحمد اللّه بمحامد لم يحمده الأوّلون والآخرون بمثلها ، ثم قال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن جبرئيل ، عن اللّه تعالى ، أنّ تحت قائمة كرسيّ العرش ورقة آس خضراء مكتوب عليها : لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه ، يا شيعة آل محمد لا يأتي أحدكم يوم القيامة يقول : لا إله إلّا اللّه إلّا أدخله اللّه الجنّة ، فقال له معاوية : سألتك باللّه يا أبا عبد اللّه من شيعة آل محمد ؟ فقال : الذين لا يشتمون الشيخين أبا بكر وعمر ،
--> ( 1 ) فتح الباري : 7 / 37 . ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق : 14 / 113 رقم 1566 ، وفي تهذيب تاريخ دمشق : 4 / 315 . ( 3 ) كذا في تهذيب تاريخ دمشق ، وفي تاريخ مدينة دمشق ، وتاريخ بغداد : 2 / 357 ، ولسان الميزان : 5 / 303 رقم 7707 : أبو عمر الزاهد .